الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

الحر لا يأتي الدنيه

الحُرُّ لا يأتي الدنِيّهْ

والمجدُ للنّفسِ الأبيّهْ

ومِن المكارمِ والتُّقَى

حسْنُ السَّريرةِ والطَّويّه

والمرءُ يَستُر بالسخا

ءِ معايِبَ النَّفسِ السخيّه

والحِلمُ أعظمُ ما يكو

ن إذا تعاظَمَت الخطِيّه

والعقلُ أجملُ زينةٍ

لأخي النَّباهةِ والرَّويّه

والظُّلمُ من لُؤْمِ الطِّبا

عِ وعادَة النفسِ الردِيّه

والبغُي يؤذِن بالبَوا

رِ وبالدَّمار وبالمنَيّه

أوَ ما تَرَى بِالبَغْي ما

أفضَتْ إليه بنو أميّهْ

الناكِبين عنِ الهدى

والجائِرين على الرّعِيّهْ

والقاسِطِين الواثبي

ن على ابنِ فاطمةَ الزكيّه

كفروا بِربّ محمدٍ

بَغْياً فما حَفِظوا نبِيَّه

وشفَوا بِسِبْطيهِ الحقُو

دَ وحارَبوا ظُلمْاً وصِيَّه

ونَسُوا مقالَ نبيِّهم

وهو المعدَّل في القضِيّه

من كنتُ مولاه فقد

أضحَى أبو حَسَنٍ ولِيّه

جلّتْ بسَفْك دم الحُسي

نِ وقتلِهِ عِندي الرزِيّه

ماذا أبيحَ بِكَرْبَلا

ءَ مِن النفوسِ الهاشِمِيّه

ماذا تخطّفت الصوا

رِمُ مِنهمُ والسَّمهَرِيّه

بكتِ السماءُ لفقدِهِمْ

والأرضُ واحتذَتِ البرِيّه

أهلُ الفضائِلِ والمكا

رِم والنَّدى والأريَحيّه

وذووا النّبوّةِ والهِدا

يةِ والعُلا واللَّوْذَعِيّه

قَتلتْ أميّةُ هاشماً

أَعظْم بِذلك مِن بليّه

بحُقودِ بَدْرٍ طالَبو

هم والدّماءِ المشرِكيّه

خذلوا النبيَّ بقتلِهمْ

وتَعصّبوا للجاهِليّهْ

هدموا الشريعةَ والشري

عةُ غَضّةُ المَبْدأ طرِيّه

لَم تَخْفَ عن ربِّ البرِيْ

يَةِ من فِعالِهِمُ خَفِيّه

ما عُذرهمْ يومَ النّشو

رِ إذا تحاكمتِ البرِيّه

وأتى النبيُّ مطالِباً

بدمِ ابنِ فاطمةَ الرضيّه

ودمُ الحسين على البتو

لِ وعينُها مِنه بكيّه

نحروه غيرَ مُذمَّم

نَحْرَ الهدايا للضّحيّه

في كَرْبَلاَء يجود بالنْ

نَفسِ المعطَّشةِ الصَّدِيّه

حتّى انثنى لسيوفِهِمْ

وسِهامِهِم فيها دَريَّه

أعززْ عليّ مجالُه

ظَمآنَ في تلك الثَّنِيّه

وبنو أبِيه حَوْلَه

بين العُداةِ الناصِبِيّه

قد جَرّدوا بِيضَ المنَا

صِلِ واستعدّوا للمنيه

حتى تفانوا حولَه

وسُقُوا المنِيَّةَ بِالسَّويّه

والفاسِقُ ابنُ زِيادٍ ال

ملعونُ يطلبهمْ بِنِيّه

لا يأتلي في قَتْل أَب

ناءِ النبيِّ على حَميَّهْ

حتى إذا ما عَفّرو

هُ على ثَرَى الأرض الثريّه

حَثُّوا المَطَايا للشآ

مِ بِكلّ طاهِرة حَيِيّه

شَهَروا نِساءَ نبِيهِّمْ

وتَقاسَموا بالبَغْي فَيَّه

أَسَرى يُسَقْن كما تُسا

قُ المشركاتُ بلا تَقِيّه

حتّى إذا جاءوا يزِي

دَ بهنّ واحتَضَروا نَديّه

أَبْدَى الشَّماتَ وقال ثا

رات الرِجالِ العَبْشَمِيّه

أَعزِز عليَّ وقُوفهُنْ

نَ ثَوا كِلا فوقَ المَطِيّه

والرأسُ مُلقىً وهو يَق

رَع بالقضيبِ على الثَّنِيّه

يا عين جودي بالدّمو

ع على مُصابِ الفاطِمِيّه

آليتُ لا ذقتُ المنا

مَ ولا اضطجعْتُ على حَشِيّه

ولأهجرنّ لذِيذ كلْ

لِ معِيشةٍ عندي هَنِيّه

حتّى أزورَ أميَّةً

في كلّ بَلْقَعةٍ قَصِيّه

وأذيقَهمْ كأسَ المنِيْ

يَة بالغُدُوِّ وبالعَشِيّه

حتى أقوم بثأر آ

بائي من العُصَبِ الشَّقِيّهْ

إنْ لم أَذُدْ طعَم الكَرَى

عن أعيُنٍ منهمْ عَمِيَّه

حتّى تروحَ أميّةٌ

لِسِوَى أُمَيَّةَ مدّعِيّه

فبرئتُ من نَسِبِ الوصِيْ

يِ ومِن وِلادَتهِ العلِيّه

لهْفي على النفرِ الّذِي

ن مضوْا ولِم يُبْقوا بقيّه

تاللهِ لا برِحتْ لهمْ

نفسي مولّهةً شَجِيّه

حتّى أُكدِّر عيشَ تِل

ك الأنفسِ الصُّغْرى الغَبِيّه

وتروح ثارات الحسي

ن أبي بسَيْفي مُحْتَمِيّه

إنّي وآبائي وقو

مي والكِرام الأحمدِيّه

ذاقوا الرّدى وتُخُرِّموا

بِيَدِ الدِعيّ ابنِ الدعِيّه

بِيَدِ الغَويّ ابنِ الغَويْ

يِ ابنِ الغَويّ ابنِ الغَويّه

الناقِضِين الناكِثِي

ن على الشرِيعةِ والبرِيّه

البائِعين صوابَهمْ

في كلّ أمرٍ بالخطيّه

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس