الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر

أسهم أصاب القلب أم لَحظُكِ الشَزْرُ

وسُقمٌ بدا ما بين جفنِيك أم سِحْرٌ

وماذا الذّي في صحن خدّكِ لائحٌ

أماءُ جَمالٍ جائلٌ فيه أم خمرُ

سَفرتِ فَجوّلتِ الدُّجَى قبل فَجرِه

أشمس أضاءت من نِقابك أم بدرُ

لقد أسكرتْ عيناكِ قدَّكِ فانثنى

كما ينثني بالشارب الثمِل السُّكْرُ

وحَمَّلْتِني ما لا أطيقُ من الهوى

كما لم يُطِقْ حَمْلاً لأَردافِك الخَصْرُ

أجَوْراً على العُشّاق والعدلُ ظاهر

وظلماً لهمْ والحقُّ أَنْجُمُه زُهرُ

ألستِ تخافين العزيزَ ومذ بدت

خلافَتُهُ لم يبق ظُلمٌ ولا غدر

صِليني لتُشْفَى غُلَّتي بِك مثلَ ما

شفتْ بأبي المنصور غُلَّتَها مصر

تباشرتِ الدنيا به وبمُلْكه

وردّ على الأيّام بهجتَها الدهرُ

هَنَاك قدومٌ حَفَّه السعد والعلا

ومدّ عليه عزّ سلطانِه النصر

رجعتَ وقد قضّيت ما لم يقضِّه

إمامٌ وما لم يحوِ أمثالهَ عصر

بفتح بشرقِ الأرض والغرب ذكرهُ

تَغَنّى به الدنيا ويحدو به السّفْر

فإن يك بَدْر لم يُقَسْ بشبيهه

فذى الوقعةُ الكبرى شبيهُتُها بدر

نصرت بها التوحيد والحق نُصْرَةً

عزيزيَّةً صَلَّى لها المجدُ والفخر

وأرهبتَ أهلَ الشامِ حتّى تركتُهَمْ

وليس لهم سرّ سواك ولا جهر

وسُسْتَهُمُ حَزْماً بما لم يَسُسهُمُ

بمعشاره يوماً زيادٌ ولا عَمْرو

فلو تَسْمَعُ الموتى لناديتُ مُسْمِعاً

يزيدَ بِخِزْيٍ قم فقد أدرِك الوِتر

نهضتُ بثارات الحسين وزيده

نهوضاً به من زَيْنب شُفيَ الصدر

ففاطمة الزهراءُ تُفْديك يابْنَها

وتسأل أن تَبْقَى ويبقَى لك العُمْرُ

وإنكَ للسَيفُ الذي الله ضاربٌ

به والهدى المدروسُ من نوره الذكر

فيا أيّها البحرُ الذي موجُه لُهىً

ويا أيّها الغيث الذي ماؤه تِبرُ

فداؤك قْوم طُلْتَهم وعلوتَهُمْ

أبوهُمْ إذا عدّوا أميَّةُ أو صخر

أراني إذا هذّبتُ فيك قصيدةً

يساعِدني في مدحك النظم والنّثر

ويجذِبُني قلبي إليك وهِمِّتي

ويعذبُ لي في حوك شعري لك الفكر

وهل أنا إلا ساعةٌ أنت يومُها

ويومٌ من الأيام أنت له شهر

وإني لممزوج بحبّك خِلْقةً

كما امتزجت بالماء في كأسها الخمر

كلانا لأصلٍ واحدٍ ولمَنبتٍ

تفرّع غُصْنانَا وما اختلف النَّجْر

فيا من عُلاه لي وإن كنتُ عبدَه

ومن أنا عند الانتساب له شَطْر

ضميرك يلقاني بخالص ودِه

ووجهُك ما إن ينقضي منه لي بشر

فإن كنُت في نشري لفضلك مُسْهِبا

ففضلكُ فضلٌ لا يحصِّله الذكر

أُهنّيك لا أَعني سواك بأَوبة

كأنك عِقْد وهْيَ من تحته نَحْرُ

ولو أنّ أرضاً هزّها الشوقُ أقبلت

إليك اشتياقاً أرضُ مصرك والقَصْرُ

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس