الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

رب منيف في ذرى منيف

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

رُبَّ مُنيفٍ في ذُرى مُنيفِ

أركانُه مرهَفَةُ السُّيوفِ

تَخفِقُ تَحتَ عارِضٍ كَثيفِ

كهَودَجٍ مُمَسَّكِ السُّجوفِ

لفِيتَةٍ على الهَوى عُكوفِ

قد بَكَروا للقَنَصِ المألوفِ

بحالِكِ الجِلبابِ والنَّصيفِ

أوضاحُه من درعِه الرَّصيفِ

فَرْدٌ تخيَّرناهُ مِنْ أُلوفِ

مؤَيَّدٌ بعَسكَرِ الحُتوفِ

يَكشِرُ عن خَناجرٍ صُفوفِ

تَضمَنُ للصَّحْبِ قِرَى الضُّيوفِ

تَراه قبلَ شَدِّه العَنيفِ

مُخَضَّبَ الظُّفْرِ من الغُضروفِ

عِناقُه للحائنِ الملهوفِ

عِناقَ لا بَرٍّ ولا عَطوفِ

آنسَ في مَطمورَةِ الحُتوفِ

مَوشيَّةً كالبُرْدِ ذي التَّفويفِ

تَضْحَكُ عن دمْعِ الحَيا المَذروفِ

سِرْبَ مهاً كاللؤلؤ المَشوفِ

أسلمَها المَشتى إلى المَصيفِ

فرتَعَتْ في نِعَمِ الخَريفِ

فشامَها بمُقْلَتَي غِطريفِ

وامتدَّ كالصَّعْدَةِ في التَّثقيفِ

وانصبَّ للحَينِ انصبابَ مُوفِي

فشكَّ بين النَّحْرِ والُّشرسوفِ

مثلَ سِنانِ القَيْنِ ذي التأنيفِ

طِرادَ لا وانٍ ولا ضعيفِ

وأخْذَ جبَّارٍ بها عَسُوفِ

وراحَ قد جضلَّ عن التَّعنيفِ

في يومِ قَرٍّ جادعِ الأُنوفِ

يَنْقَضُّ مثلَ الكُرسُفِ النَّديفِ

أو مثلَ كافُورَتِه السَّفوفِ

عن أُذُنَيْهِ وعَنِ الصَّليفِ

مِثلَ انفصامِ العِقْدِ والشُّنوفِ

فنحنُ من عَطائِه في ريفِ

ونَعمَةٍ دانيةِ الرَّفيفِ

بينَ قَديدِ اللَّحمِ والصَّفيفِ

نِعمَةُ رَحْمَانٍ بنا رَؤوفِ

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء

تصنيفات القصيدة