الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

سواء علينا وعدها ووعيدها

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

سواءٌ علينا وعدُها ووعيدُها

إذا ما تساوى وَصلُها وصدودُها

وقَفْنا وقد ريَعتْ مَها الحيِّ فانثَنَتْ

تَصِيدُ بألحاظِ المَها مَنْ يَصيدُها

أَعَنْ وَسَنٍ تَرْنو إليَّ عيونُها

أَمِنْ سَكَرِ مالَتْ عليَّ قُدودُها

فجازِعَةٌ تُعطي الغَرامَ قيادَها

وقد راحَ مُقتادُ الغَرامِ يقودُها

وساكنةٌ تهتزُّ ساكنةَ الجَوى

إذا اهتزَّ من ماءِ الشَّبيبةِ عُودُها

فللوردِ خدَّاها وللخَمرِ ريقُها

وللغُصنِ عِطْفاها وللرِّيمِ جِيدُها

شهدت لقد صبت علي صبابة

دموعي وأنفاسي علي شهودها

ألم ترَني عِفْتُ المَطالبَ إذ عفَا

من الجُودِ مَغناها ورَثَّ جَديدُها

وصُنْتُ عُقودَ المَدحِ من كلِّ مُمْسِكٍ

يَهونُ عليه دُرُّها وفَريدُها

هَلِ المجدُ إلا في أَيادٍ تُفيدُها

سجايا ابنِ فَهْدٍ أو مَعَالٍ تَشيدُها

فتىً حَثَّ جَدواه فما يَستَحِثُّها

وزادَتْ أياديه فما يَستزيدُها

له شرَفٌ عالي المحلِّ وهِمَّةٌ

تُصَعِّدُ أنفاسَ العَدوِّ صعودُها

وما زالَ فَرْدَ المَكرُماتِ وإنما

يؤمَّلُ فردُ المَكرُماتِ وحيدُها

ترى بينَ عينيهِ من البِشْر أنجماً

تَلوحُ لمُرتادِ السَّماحِ وُفُودُها

فإن تَشْتَهِرْ في كلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبٍ

معالي ابنِ فَهدٍ فالثناءُ يَزيدُها

سلامةُ إنَّ الأَزْدَ بالبأسِ والنَّدى

تَسودُ الوَرى طُرّاً وأنتَ تَسودُها

وقد عَلِمَ الأعداءُ أنْ لستَ بادئاً

بجائحةٍ إلا وأنتَ مُعيدُها

رأتْ أسَدَاً يَلقَى المنيَّةَ حاسِراً

إذا اختالَ في قُمْصِ الحديدِ أُسودُها

فأَقصَرَ عنها بأسُها ودِفاعُها

وأُكهِمَ منها حدُّها وحديدُها

أَرِقْتُ لوُدٍّ منك أودى ابتسامُه

وأنجُمِ بشرٍ منك غابَتْ سُعودُها

وما سَتَرَ الكِتْمانُ عندي صَنيعَةً

ولا أفسدَ النَّعماءَ فيَّ جُحودُها

سأنشُرُ فَضْلاً لا تَزالُ تُديمُهُ

وأُثني بنُعمى لا تزالُ تُفيدُها

وأشكُرُها شُكْرَ الرِّياضِ صنيعةً

من الرَّائحاتِ الغُرِّ راحَت تَجودُها

فوَلَّتْ تِجارُ الحَمْدِ تَنْشُرُ حمدَها

وقد سَعِدَتْ بالجُودِ منك جُدودُها

أريتَهُمُ وَجْهاً طليقاً وراحةً

يُري بأسَها في النَّائباتِ وجودُها

وصارَتْ قَوافي الشِّعرِ فيك عرائساً

تُضئُ الدُّجى أجيادُها وخدودُها

فلا زالَتِ الأيامُ تلقاكَ بِيضُها

خصوصاً وتَلقى مَنْ يُعاديكَ سُودُها

فتُسعِدُ في خَفْضٍ منَ العيشِ سعدَها

ويعتادُ في يُمْنٍ من الدَّهرِ عيدُها

ودونَك من مُستطرَفِ الوَشْيِ خِلْعةً

مَطارِفُها مَوْشِيَّةٌ وبُرودُها

فما زهَرَتْ إلا لديكَ نجومُها

ولا حَسُنَتْ إلا عليكَ عُقودُها

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء

تصنيفات القصيدة