الديوان » العصر المملوكي » الطغرائي » أيا بانتي وادي الأراك وقيتما

عدد الابيات : 25

طباعة

أيا بانتَيْ وادي الأراكِ وُقيتُما

بنفسي وأهلي طارقَ الحدَثَانِ

أُحِبُّكما حُبَّ الجبانِ ذِماءَهُا

وإِنْ لم أكنْ يومَ الوغَى بجبانِ

ويُعجبُني أن تُسقيَا باكرَ الحَيَا

بأبطحَ وسمِيٍّ تراه هجانِ

فهل فيكما أنْ تُسعدانِي ساعةً

لأنشُدَ قلباً ضَلَّ منذُ زمان

تعرَّضَ لي في السِّربِ من ساحتيكما

غزالٌ رآني خُلسةً فرماني

وإِن عادَ ذاك السربُ يوماً بعينهِ

أخذتُ بحقي من أصابَ جناني

ألا مَنْ لصَبٍّ بالعراق يشوقه

تخلُّجُ برقٍ بالعُذَيبِ يماني

يغارُ عليه أن يشيم وميضَه

غرائرُ من أُدْم به وغَوانِي

ملكنَ على قلبي طريقَ سُلوِّهِ

ومَلَّكْنَ برحَ الوجدِ ثنيَ عناني

قضيتُ لُباناتِ الهَوى غيرَ لذةٍ

يُرابُ لها ذو غيرةٍ بحَصانِ

تعفُّ يدي ما بينَها وسريرتي

ويفسُقُ طرفي دونَها ولساني

وأخلو وقد رابَ الغيورُ بأمرِنَا

بريئين بُردَا يُمنةٍ عَطِرَانِ

ضمنتُ لصحبي أن أُفيقَ وقد أبتْ

ضمانةُ قلبي أن أفي بضماني

فمن لامني فليَطعَمِ الحبَّ قلبُهُ

ليعلمَ هل لي بالسُلوِّ يدانِ

أحِنُّ إِلى أرض الحجاز وفيهمُ

غريمٌ مُلِطٌّ لو يشاء قضاني

وآسى على تشييعهم حيثُ يممَّوا

تأَسُّفَ مقصوصٍ على الطيرانِ

همُ نزعوا عن طاعةِ الصبرِ بعدَهُم

يديَّ وأغروا ناجذي ببناني

وكيف أُرجِّي أن أُفَكَّ وهيِّنٌ

على طُلَقاء الحيّ أنّيَ عاني

ذخرتُكما يا صاحبيَّ لشدةٍ

فإِن لم تُعينا فاذهَبا ودعاني

نصحتُكما والنصحُ ما دام هاجماً

على ظنَّةٍ ضربٌ من الهَذَيانِ

وقلت أجيزا ساحةَ الحيّ واحذرا

هنالك طعنَيْ مقلةٍ وسنانِ

وهل تأمنانِ الفتكَ من فتياتِهم

وإن سمَحت فتيانُهم بأمانِ

وكم سالمٍ من طعنهمْ وهو عُرضَةٌ

لرشقَةِ عينٍ أو لطعنِ بَنَان

لَأَمنَعُ من نفسي عشيّةَ تنتهي

إِلى الحيّ بالبطحاء قعبُ لِبانِ

ستغدو وفي الأحشاءِ منا نوافذٌ

بغيرِ رماءٍ بيننا وطِعَانِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الطغرائي

avatar

الطغرائي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Al-Tughrai@

375

قصيدة

4

الاقتباسات

168

متابعين

الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، أبو إسماعيل، مؤيد الدين، الأصبهاني الطغرائي. شاعر، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ. ولد بأصبهان، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب ...

المزيد عن الطغرائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة