الديوان » العصر المملوكي » الطغرائي »

ودعت طيب العيش ساعة ودعا

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

ودَّعْتُ طِيبَ العيشِ ساعةَ ودَّعَا

وصممتُ إِذ نادَى الفِراقُ فأسمعَا

إِنّي أرى شملي وشملَ مدامعي

حتماً على الأيامِ أنْ يتصدَّعَا

يا مَنْ جناب الفضلِ أصبحَ مُمْعراً

فغدَا بهِ خَضِلَ المذانبِ مُمْرِعا

ومن استزلَّ المجدَ عن قُذُفاتِه

متوقّلاً في هضبهِ متفرِّعَا

أعديتَني داءَ الفراقِ وحطمتْ

أنفاسُك الصُعَدَاءُ مني أضلعَا

وأسلتَ دمعاً في الجفونِ مُعَلَّقَا

وأطرتَ قلباً في الضلوع مزعزعَا

قد كان مدَّ الدهرُ طرفاً طامحَاً

نحوي ونصَّ إليَّ جِيداً أتلعَا

فتركتَ لي طرفَ النوائبِ خاشعاً

وأريتَنِي خَدَّ الحوادِث أضرعَا

ووردتَ بي من بحرِ فضلِك زاخراً

وسقيتني من كأسِ ودِّكَ مُترَعا

حتَّى إِذا أمّلتُ فيكَ لغُلَّتِي

أن تشتفِي وصرائري أن تُقْطَعا

ولعله أن يرعوي من بعدِ أنْ

لم يُبقِ في قوسِ الإِساءة منزَعَا

معلومات عن الطغرائي

الطغرائي

الطغرائي

الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، أبو إسماعيل، مؤيد الدين، الأصبهاني الطغرائي. شاعر، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ. ولد بأصبهان، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب..

المزيد عن الطغرائي

تصنيفات القصيدة