الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

أقول لعبد المحسن اليوم منشدا

أقولُ لعبد المحسن اليومَ مُنْشِدا

له ما أَراه في الحقيقة مُرْشِدا

سَعَيْتَ فلم تَحْصَل على طائل به

تَسُرُّ صديقاً أو تسيء به العدى

وقال لك التَّوفيق لو كنت سامعاً

وراءك ما تبغي من الفضل والنَّدى

وقد خابَ ساعٍ أَبْصَرَ البحر خلفه

إلى جرعة يروي بنهلتها الصدى

وأَنْفَقْتَ مالاً لو قنعت ببعضه

إذَنْ لكفاك العمر مرعًى وموردا

فما نِلْتَ ما حاولتَ إلاَّ ذاك مغوِراً

ولا حُزتَ ما أَمَّلْتَ إذ ذاك منجدا

وكم أمَلٍ يشقى به من يرومه

وأمنيَةٍ يلقى الفتى دونها الرَّدى

فأهلاً وسهلاً بعد غيبتك الَّتي

قضيت بها الأَيَّام لكنَّها سدى

ولُذْ بالأَشمّ القَيْل إمَّا مقيله

فظلٌّ وأمَّا ما حواه فللندى

بعذب النَّدى مُرّ العداوة قادر

عَفُوٌّ عن الجاني وإنْ جار واعتدى

أخ طالما تفدى بأنفس ماله

وأُقسمُ لو أنصفت كنت له الفدا

لو كنتَ ممَّن شدَّ عضداً بأزره

بَلَغْتَ لعمرُ الله عزًّا وسؤددا

ولو كنتَ ذا باعٍ طويلٍ جَعَلْتَهُ

بيمناك سيفاً لا يزال مجرَّدا

وإنَّك ما تختار غير رضائه

كمن راح يختار الضَّلال على الهُدى

على أنَّه إنْ لم يكنْ لم مسعدا

فهيهات أنْ تلقى من النَّاس مسعدا

يقيك اتّقاء السابغات سهامها

متى تَرْمِكَ الأَرزاء سهماً مسدَّدا

وإنَّك إنْ تُولِ القطيعةَ مثلَه

قطعتَ لعمري من يديك بها يدا

ولا تسلم الأَطماع من بعد هذه

إلى مستحيلات الأَماني مِقْوَدا

ومن سفهٍ بغيُ امرئٍ وارتكابه

من البغيِ ما إنْ أَصْلَحَ الدَّهر أفسدا

وعشْ مثل ما تهوى بظلِّ جنابه

ترى العيش أهنا ما رأيتَ وأرغدا

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس