الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

أي جمع هذا وأي اتفاق

أيّ جمع هذا وأيّ اتِّفاق

وصحابٍ أماجد ورفاق

خالفوا داعي الشّقاق وشقُّوا

بالتئام منه عصيّ الشّقاق

كلّ فرد منهم من الفضل كنز

ليس يخشى الإِملاق في الإِنفاق

أيّ ناد نادي الأَجلّ شها

ب الدِّين بحر العلوم مفتي العراق

لو أفضيت علومه في البرايا

شمل العالمين بالإِغراق

محرقٌ حجَّة الغياد ولا بدْعة

فإنَّ الشهاب للإحراق

كاشف الغمّ إنْ توالت غموم

فارج الهمِّ عند ضيق الخناق

فإلى فضله تهادى المطايا

وإلى ربعه حنين النياق

فهو إذ ذاك ملجأ النَّاس طرًّا

وأجلّ الورى على الإِطلاق

فتأمَّل فيما حوى اليوم نادي

ه ففيه مكارم الأَخلاق

جمعوا بين شدَّة البأس في

الجدّ وفي الهزل رقَّة العشَّاق

إنَّما السَّاعة الَّتي جمعتهم

جمعت لي محاسن الآفاق

فغدتْ مثل روضة باكرتها

غاديات بالوابل المهراق

فكأَنَّ الحديث فيه مدام

حملتها إليَّ كفُّ السَّاقي

مجلس ما انطوى على غير أُنسٍ

وخلى من تحاسد ونفاق

يا له مجلس بأحمد قد أش

رق في الحُسن غاية الإِشراق

دبَّ فيه السُّرور من كلّ وجهٍ

بأديب الزَّمان عبد الباقي

وتعالى إلى المعالي عليٌّ

وبالعوالي وبالسيوف الرقاق

وعلا قدره بقدر عليٍّ

وتسامى فكان في الفخر راقي

قلَّد النَّاس أيدياً من نداه

فهي مثل الأَطواق في الأَعناق

كم شكرنا غداة يقتسم الوفد

نداه مقسّم الأَرزاق

أسعد الله السَّعيد لديهم

كلّ عذب الكلام حلو المذاق

فأراعوا هذا الزَّمان بجمع

لا أُريعوا من بعدها بالفراق

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس