الديوان » مصر » صالح الشرنوبي »

هتف البحر بالعذارى فلبين

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

هتف البحر بالعذارى فلبّ

ين وجنّت أمواجه الهيمانه

وتنادين ما أحبّك يا صي

ف وما أجمل الهوى وزمانه

وتواكبن ينثنين دلالا

ويغنين للصبا ألحانه

دمية عند دمية وغزال

جنب ظبي ودوحة عند بانة

قبلات تجسدت فاستحالت

زهرات من المنى نديانه

وأغاريد سلسلتها يد اللَه

وأغرى بحبها إنسانه

عبرت بي منهن أغنية سك

رى حباها ملك الهوى سلطانه

وكساها الفن الإلهي ثوبا

سرق الزهر والسنا ألوانه

بنت غاب تود لو يرجع الغا

ب لتروى أشواقها الظمآنه

عبرت بي فقلت هذا هو الفن

وإلا فلن أكون لسانه

ورأتني حيران منتهب العين فحي

ت بالطلعة الفتّانه

واستراحت على الرمال فضجّت

صبوات في خاطري يقظانه

كان في عينها وفي شفتي

ها شهوات مخمورة لهفانه

جاذبتها من لهفتي واحتراقي

صرخات مجنونة سكرانه

خلت قلب الوجود يرعشه الحب

فيشدو أنغامه الفرحانه

حين قالت والليل يتلو على الكو

ن أحاديث صمته النشوانه

ما تكون الحياة من غير حب

قلت شيءٌ لا استطيع بيانه

أنا لم أعرف الهوى في حياتي وأر

اني لن أصطلى نيرانه

لي قلب أخشى الهوان عليه

وإباءٌ حماه قلبي وصانه

قالت اسأل به خبيراً فإني ذقت

في الحب عزّه وهوانه

قلت من أنت قالت الجنة الحمراء

واسمى إذا أردت فلانه

ودنت من يدي فشبّت لهيبي

وأثارت عواطفي النعسانه

وأدارت علي من ثغرها الدا

فىء كأسا عبدت فيه جمانه

ثم قالت وصدرها بين كفيّ

تناجي أناملي رمانه

لك منى ما تشتهيه ولي من

ك غرام تضفى عليّ حنانه

قلت هذا وعد أعيش عليه

وأفدّى بالعالمين مكانه

وصحا الفجر فانثنت تتهادى

نسمة حرة الشذا ريانه

ثم حبّت بكفها وتوارت فأهاجت

لخافقي أشجانه

يا هواها الرهيب ماذا قضى

الغيب علينا وما أخذنا أمانه

لك منّى ما تشتهي يا لقلبي

لو أطالت من قربها حرمانه

معلومات عن صالح الشرنوبي

صالح الشرنوبي

صالح الشرنوبي

صالح بن علي الشرنوبي المصري. شاعر حسن التصوير، مرهف الحس. من أهل "بلطيم" بمصر. ولد ونشأ بها. ودخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية..

المزيد عن صالح الشرنوبي

تصنيفات القصيدة