الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

أين ظباء المنحنى

عدد الأبيات : 109

طباعة مفضلتي

أين ظباءُ المنحنَى

سوالفا وأعينا

أكان من ضِغثِ الكرى

يومَ تسنَّحْن لنا

أم خطأً فسار عم

داً قتلُها أنفسَنا

أُسائِلُ الدارَ بهن

نَ لو سألتُ لحِنا

وربَّ رسم ماثل

أعجمَ ثم بيَّنا

فقال مِن هُنا طلع

ن وغربن من هُنا

يا بأبي المسكونُ لو

أنّي وجدت السَّكنَا

قالوا النوى تسميةً

والموتَ يَعنِي من عَنَى

مَنِ اشتكَى أحزانَه

فما أجنَّ شجَنا

لم يترك الغادون لي

قلبا يُحسّ الحزَنا

كان فؤادي وهُمُ

فظَعنوا وظعنَا

مَن سائلٌ لي بالحمى

ذاك الكثيبَ الأيمَنا

ما بال ركب منهُمُ

مرّ عليه مَوهنا

يحمي البدورَ بالستو

ر والستورَ بالقنا

وآهِ من ضَمانِهِ

بأوجهٍ تضمَّنا

وما بنا إلا هوَى

حيٍّ على خَيفِ مِنَى

حجُّوا على أُجورهم

وانقلبوا بإثمنا

سلُّوا من الأبدان قب

لَ أن يسلُّوا البُدُنا

واستبطنوا الوادي فما

ج أظهرا وأبطُنا

مناسكٌ عادت بهم

للمسلمين فتَنا

يا حسن ذاك موقفا

أن كان شيئا حَسَنا

مُنىً لعيني أن ترى

تلك الثلاثَ من مِنَى

يا قلبِ من مَواطِنٍ

لم يَرضَ منها وطَنا

ويوم سلعٍ لم يكن

يومي بسلعٍ هيِّنا

وقفتُ أستسقي الظما

فيه وأَستشفي الضنا

وفضَحتْ سرَّ الهوى

عيني فصارَ عَلنا

ويوم ذي البان تَبَا

يَعْنا فحزتُ الغَبَنا

كان الغرامُ المشترِي

وكان قلبي الثمنا

سعتْ علينا لا سعت

رِجلُ الموشِّي بيننا

قال تقول ظبية

شُيِّبَ بعدي وانحنَى

وصدَّها عنّي جَنَى

هذا المشيبِ والجنا

قل للشَّمالِ اعتوَرَت

بعدَ الكرى أرحلَنا

تأرَجُ عن رَيْحانةٍ

من الجِنان تُجتنَى

كانما أنفاسُها

وقد نفضن الوسَنا

لطيمةٌ باحث رك

بُ الشامِ عنها اليمنا

ماذا وإن طيَّبَ ري

ياكِ قديما عَصرَنا

وأيُّ معنىً زائدٍ

أُحدثَ فيك بعدَنا

قالتْ مررتُ أفتلِي

عن الكرام المدُنا

فعنَّ لي منهم كما

لُ الملك من بعد العنا

فلم أزلْ حتى سلك

تُ جيبَه والرُّدُنا

فجئت مثلَ ما أتى ال

حديثُ عنه والثَّنا

أهلاً إذنْ وإن أثر

تِ اللاعِجَ المكتمنا

أذكرتِنا على النوى

بسيِّدٍ لم ينسَنا

منتشرٍ عنّا وبا

عُ فضلِه تضُمُّنا

أبلج يجلو وجهُه

ليلَ الخطوب المدجِنَا

ذو غُرّة أعدى بها ال

بدرَ السناءَ والسنا

تحسَب في جبينهِ

منها سِراجا مُدهَنا

ميمونةٌ صفْقتُه

إذا اللئيم غبَنَا

أفقره سماحُه

وذلك الفقرُ الغنى

لا تقتني إلا الثنا

ءَ كفُّه إن اقتنى

كأنّه ليس له

من ماله ما اختزنا

كفَى الملوكَ كافلا

بما أهمَّ وعَنى

واستحفظوا منه القَوي

يَ فيهمُ المؤتمَنا

ووجَد القُرحان من

ه قارحا ممرَّنا

نَهْضَ الفنيقِ لا الوجا

يعقله ولا الونى

لو أن من أُيِّد بال

توفيق منهم فطنا

أو كان من يُحسنُ أن

يَشكرَ يوما محسنا

منْ لهُم بواحد

يحوط أطرافَ الدنا

وحازم بنفسه

يبغي الخميسَ الأرعنا

جارٍ على أعراقه

بَنَى أبوه وبَنَى

من معشر خاضوا الأعا

صيرَ وراضوا الزمنا

وشرعوا دينَ العلا

فروضَه والسُّنَنا

الواصلين الفاصلي

ن أيدياً وألسُنا

إذا احتبى كاتبُهم

قلتَ كميٌّ طعَنا

أو ركِبوا إلى الصفو

ف يحملون الإحَنا

خلتَ سطورَ الصُّحف ها

تيك الخيولَ الصُّفَّنا

كلَّ السلاح يُشْهدو

نَ الحربَ إلا الجُنَنا

يَروْنَ أحسابَهُمُ

من الدروع أحصَنا

مستبقين المجدَ حت

تى يغلقون الرَّهَنا

يهُزُّ منهم طلبُ ال

عزِّ لِياناً خُشُنا

حتى ترى السيلَ هجو

ما والجبال مُنَنَا

أبا المعالي والمعا

ني ربّما كُنَّ الكُنَى

ما كان من كنَّاك إل

لا الملهَم الملَقَّنا

كان الكمالُ معوِزا

فصار فيك ممكِنا

مثَّله شخصُك مح

دودا لنا معيَّنا

بغدادُ قد تيَّمها

منك حبيبٌ ظعنا

تبكي لدائين بها ال

شوقِ وغدرِ الأُمَنا

قد غيَّر الدهرُ حُلا

ها بعدكم ولوَّنا

فَسُحِتَ الناصعُ واغ

تالَ الهزالُ السِّمَنَا

كانت تُحَيَّا فاستحق

قَت بعدكم أن تُلعنا

وذَلَّ بعدَ عزّه ال

فضلُ بها وامتُهِنا

وصار ممدوحُ السما

ح ميِّتا مؤبَّنا

وكَسدتْ أسواقُنا

وكنتُمُ موسِمَنا

ورُوِّع الملكُ الذي

قَرَّ بِكُمْ وأمِنا

فسَرحُه منتشرُ ال

أطرافِ مهجورُ الفِنا

تعوي الذئابُ حوله

وليس بالراعي غِنَى

قد أنكر الحياضَ مذ

نأيتمُ والعَطَنا

يجنح للشّورى ليس

تريح والشّورى عَنا

يذكر ما ضيَّع من

كم بعد ما كان اقتنى

فَيدُه في فمهِ

يأكلُها بما جنَى

سوى الذي يرجوه من

كم في أحاديث المنى

وأنكم مستعطَفو

ن إن أتاكم مذعِنا

فبادروا قد آن أن

تبادروا وقد أنَى

واسمع لها تشفي الجوى

كالعَرّ يشفيه الهِنَا

تودُّ عينُ المرء في

ها أن تكون أُذُنا

ناشطة من فِكَري

نشْطَك مُهْرا أَرِنا

تحفظكم على النوى

حفظَ الجفون الأعينا

لها من النيروز حا

لٍ كيف شاءَ زيّنا

يقدُمها يُهدي السرو

رَ ملئَها واليُمنا

فراعِ في ثوابها

ما خفَّ أو ما أمكنا

قد أعجف الضَّرعُ وقد

أصفرَ بعدَك الإنا

وعمَّق الزمانُ في

جُروحه وأثخنا

شَجُعتُ في سؤالكم

وكيف لي أن أجبُنا

كم قبلَها من ضغطةٍ

لم أشكُها تصوُّنا

لكنكم عُشّي إذا

رعَى رجائي الدِّمَنا

وموئلي إن نزح ال

دهرُ بكم وإن دنا

فضلتُم الناس سما

حا وفضَلتُ لَسَنا

فما سواكم للندى

ولا سواي للثنا

فالناس إن سألتُمُ

بالناس أنتُمْ وأنا

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي