الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

أحقا يا أبا نصر فترجى

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

أحقّاً يا أبا نصرٍ فتُرجَى

وُعودُك أم تسوِّفني مُحالا

ضربتَ لحاجتي أجلاً قصيراً

عليك سما له عنقي وطالا

تمادت مدّة الشهر المسمَّى

له حتى ظننت الحولَ حالا

عَلِقْتُ الغربَ أرقبه بعينٍ

ترى نجماً فتحسبه الهلالا

إذا سهرتْ بكت لي من جُمادى

وإن رقدتْ رأت رجباً خيالا

شربت الصبرَ أجنيه انتظاراً

ليومٍ يُعقب الظفَر الزُّلالا

وقفتُ عليك من ظنّي مصوناً

إذا استدنته مطمِعةٌ تعالى

تذُبُّ يدُ الإِباء المرِّ عنه

وترفعه القناعةُ أن يُنالا

وبعتُك أرخصَ البيعاتِ قلباً

به وعلى نفاسته يُغالَى

رأتك مودّتي كفئاً فقرّت

وكانت ناشزاً تُعيي البِعالا

فما طَرْفٌ طريفٌ من نبوٍّ

تجدّد لا أطيق له احتمالا

وتقصيرٌ يراه الودُّ حَظْراً

إذا ما العُجْبُ أبصره حلالا

نفى عاداتِ ذاك البِرِّ عنّي

وبدّل ماءَ ذاك البشر آلا

تَشَكَّكُ حين تُعرِض فيه نفسي

أإعراضاً رأته أم اشتغالا

وكم نفَرتْ لتنشُزَ عنك حتّى

نشَطتُ من الوفاء لها عِقالا

وقلت لها أُحسُّ بفرط حبّي

له فازوَرَّ جانبه دلالا

أُجلُّك أن أقول دنا فلما ان

حططتُ له بحاجتِيَ استطالا

حلفتُ موافقاً نظري وقلبي

هوىً فيما يُعادى أو يُوالى

أطالع صاحباً فأرى بظنِّي

خِلالَ تجاربي منه الخِلالا

فأخبرُهُ فلا أرضاه قولاً

لأخبُرَهُ فأرضاه فعالا

أُحِبُّ المرءَ إن لم تسقِ ريّاً

يداه تعدُّراً رشحتْ بِلالا

فإن هو ضاق أن يُعطي صِلاءً

بجذوةِ ناره وسِعَ الذُّبالا

وأكره كلَّ معتذر المساعي

إلى التقصير نال فما أنالا

إذا نشأتْ سحائبُه بوعدٍ

أهبَّ قنوطُهُ ريحاً شَمالا

أعيذك جُلُّ من تلقَى وجوهٌ

تَوامَق فوق أفئدة تقالى

تسالُمُ ألسن زعمته زوراً

عيونُ تشازُرٍ تصفُ القتالا

وليس أخاك إلاّ من تَحُطُّ ال

أمورَ به فيحملها ثِقالا

وما للسيف إلا القطعُ معنىً

وإن هو راق حَلْياً أو صِقالا

إذا استسعدتَ في خطبٍ جليلٍ

ينوبُ وفاتك الإسعادُ حالا

فلم يكن الصديق سوى المواسي

فراخاها إذا ما بنتَ مالا

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي

تصنيفات القصيدة