عدد الأبيات : 76

طباعة مفضلتي

قُلْ للزمان صُلْحا

قد عاد ليلي صُبحا

جادَ فزار قمرٌ

كان لَوَى وَشحّا

يلبَس جِنحا من دجى ال

ليل وينضو جِنحا

فَرَدَّ ريحاً ناشقا

كاظمةً والسَّفحا

كأنّ فأرَ تاجرٍ

أنحَى عليها ذبحا

يبعثُ منها بُرْدُه

مع النسيم نَفحا

غلَّس شوقاً وأصا

ب فُرصةً فأضحى

طال به الليلُ نعي

ماً والنهارُ سَبْحا

يا لَسَقامِ آملٍ

بَرَاً به وصَحَّا

ورشفةٍ كانت على

نارِ حشاي نَضْحا

رشّ الغليلَ بَرْدُها

وبلَّ ذاك البَرْحا

كانت سِبارَ كبِدي

وكان شوقي جُرحا

سل ظبية الوادي تَلُ

سُّ بانَهُ والطَّلْحا

لها بنعمانَ طَلاً

تَلوِي عليه الكَشْحا

أأنتِ أم ظمياءُ زُر

رتِ لاغبين طُلْحا

تَوسَّدوا مَناسماً

ورُكُباتٍ قُرْحا

أم جئتِنا بسِحرِها

تلفّتاً ولَمحا

قاربتِها ملاحة

وفَضَحتْكِ مِلْحا

يا ابنةَ أمّ البدر يا

أختَ نجومِ البَطحا

إِساءةً ومَللاً

أزدْ أسىً وصفحا

لَحَا عليكِ حاسدٌ

وحيثُ رُدَّ لَحَّا

حُبُّكِ خَرْقٌ لا أرى

له الملامَ نَصْحا

أنكَرَتِ ابتسامَ أيّ

امي وكنَّ كُلْحا

وأبصرتْ جِدّي غداً

فكاهةً ومَزحا

وما أحسّتْ أنّ رب

عَ الهمِّ قد أمَحَّا

وأعذبَ الشِّربُ الذي

كان الأُجَاجَ المِلْحا

أضحت خُطا البين ال

ىَّ باللقاء تُمحَى

وعاد بالمهذَّبِ ال

دهرُ البخيلُ سَمْحا

أهلاً وقد مات الحيا

حتى أمات السَّرحا

وكَشَرَتْ دُرْداً سنو

نَ أربَعٌ وقُلْحا

وعاد ضرعُ الناب من

تحت العصابِ قَرْحا

بغرَّةٍ تزيدُ في

ليلِ الجدوب قَدْحا

وبِيَدٍ يُعدى ندا

ها اللَّحِزينَ الرَّسْخا

إن قَطَرَتْ فوابلاً

أو هَطَلتْ فسحَّا

ميمونةٍ ما مسحَتْ

بساطَ أرضٍ مَسحا

إلاّ كستْ غدائراً

هامَ رباها الجُلْحا

لا تعجبوا إن أصفرتْ

ومُوِّلَ الأشِحَّا

هل يَسمنُ العُود يُش

ظَّى أبداً ويُلْحَى

لو أنها بحرٌ لأف

نَتْها الحقوقُ نَزْحا

ومرحباً بهنَّ أخ

لاقاً رِطابا سُمْحا

إذا السجايا فَتَرتْ

عدنَ نشاوى مرْحا

أبلجُ زكّاه الندَى

فما يخاف جَرْحا

جهِدتَ يا عائبَهُ

فهل وجدتَ قَدْحا

تنحَّ عن مكانه

من العلا تنحَّا

يابن عليٍّ فُتمُّ ال

أشواطَ جُدْعاً قُرْحا

علوتم الناسَ ترا

باً والنجومَ سَطحا

لم تدَّعوا رِبابةً

للمجد تحوى قَدْحا

إلا لكم فورَتُها

منحاً بها وسنحا

طينةُ بيتٍ أرضُه

فوق السماء تُدحَى

ودوحةٌ أفرط في

ها من أطال السَّرحا

بثُمْرِكم حاملةٌ

ولم تُهجَّنْ لَقْحا

جُملةُ مجدٍ كنتُمُ

تفصيلَها والشَّرحا

كلُّ غلامٍ كافرٌ

تحت اللثامِ الصُّبحا

يَفرَعُ من شَطاطِهِ

قبلَ الركوبِ الرُّمحا

يرمي بعينيه طُمو

حاً في العلا وطرحا

كما تَفعَّى أرقمٌ

بالرمل يُذكي اللمحا

إذا أحسَّ نبأةً

كشَّ لها وفحَّا

علِقتُكم تحت شنو

فِ الدهرِ بُلجاً قُرْحا

وبعتُ من بعتُ بكم

فعَبَّ بحرى رِبحا

زوّجتُ آمالي بكم

فوَلَدتْ لي النُّجحا

لولا هَناتٌ كالشِّرا

رِ يلتمعن لَفحا

وغفلةٌ تُحرِق في

وجهِ الجمالِ القُبحا

وحاجةٌ تَحفِزني

يُضرَبُ عنها صفحا

وكم غضبتُ ثم عد

تُ أستميح الصُّلحا

وشفَعتْ نفسي لكم

فحال عتبي مدحا

يا بدرُ هذي الشمسُ مه

داةٌ إليكَ نِكحا

ففز بها وقل لها

نصراً بكم وفتحا

مَلكتَ بِلقيسَ بها

وما نَقلتَ الصَّرحا

أقررتَها عَيناً وأع

ينُ الأعادي قَرْحى

واجتلِ نجماً مشرقاً

منها وصُبحاً صُبحا

واذخرْ ثنائي لبني

ك كيمياء صَحَّا

أنظم منه لَهُمُ

قلائداً ووُشْحا

يَخطِر فيها الحَضَ

رِيُّ بدوياً قُحَّا

يتلون منه ما تلوَ

ن خطباء فُصْحا

ما أرقص الأيكَ الحما

مُ طرباً وسَجحا

وما جرى الصومُ وجا

ء الفطرُ يحدو الأضحى

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي