الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

نحن يوما وصل ويوما فراق

نَحنُ يَوماً وَصلٌ ويَوماً فِراقُ

ما لَكُم ما لِعَهدِكُم ميثاقُ

صبرت مهجَتي لرقِّ هَواكُم

وهي كانَت مَعي وفيها إباقُ

واغتَرَرتُم بِذلكَ الفِعل مِنها

وهو مكرٌ مِنها بِكُم ونِفاقُ

فاسأَلوا عَن حَديثِها مَع سِواكُم

وإليكم ذاكَ الحديثُ يُساقُ

ووَداعٍ كشَفتُ فيه قِناعي

حينَ حمِّلتُ منه ما لا يُطاقُ

واستَوَت حَلبةُ الدُّموع فَفي الش

شُهبِ سباقٌ والكمت فيها لحاقُ

ثمَّ أصبَحتُ أستَريحُ إِلى كَش

فِ حَديثي ويتعبُ العُشَّاقُ

وولَقَد أَطرُقُ الحَوانيتَ والمَه

مُومُ مثلي لمِثلِها طَرَّاقُ

مُستَجيراً بعانِسٍ ذات بَيتٍ

طالَما جُهِّزَت إِلَيه الزِّقاقُ

زُرتُها في عِصابَةٍ كلَّما أَظ

لَمَ لَيلٌ بَدا لهُم إِشراقُ

فاستَثاروا مِن الهُمومِ بِكاسا

تٍ دماءُ الهُمومِ فيها تُراقُ

صَبَحَتهم فأَسكَرَتهم وولَّت

ثمَّ عادَت بِها وهُم ما أَفاقوا

تَتبَعُ السّكرةُ أختَها فتَرى ال

أيَّامَ تُطوى كأنَّها أوراقُ

في زمانٍ صَفا ورَقَّت حَواشي

هِ فَأضحى كأنَّه إِسحاقُ

كُلَّما زُرتُه وجدتُ المَعالي

شيدَ مِنها بَيتٌ ومُدَّ رِواقُ

مِنَنٌ أَصبحَت تجولُ عَلى الأَع

ناقِ حتَّى كأنَّها أطواقُ

وعُلاً دونَها السَّماءُ عُلوّاً

وثَناءٌ مِن دونِه الآفاقُ

ومَطايا مِن العَطايا ثِقال

كلَّفت حَملَها سَجايا رِقاقُ

ومَساعٍ أمَرنَه بِافتِخارٍ

فَنَهَتهُ عَن ذلكَ الأخلاقُ

فانتَهى طائِعاً لهنَّ وقَد با

نَ علَيه الحَياءُ والإطراقُ

يَتَخَفَّى بِفعلِهِ عِندَما يَظ

هَرُ في الناسِ فِعلُهُ المِخراقُ

فَلأَفعالِه التمامُ وللأش

عارِ من قَبل وصفِهنَّ المِحاقُ

ربَّما تَكثُر الأَيادي الجَليلا

تُ فَلا تَنفَعُ المَعاني الدِّقاقُ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس