الديوان » العصر العباسي » صردر »

مرض بقلبك ما يعاد

مرضٌ بقلبك ما يعادُ

وقتيلُ حب لا يقادُ

يا آخر العشّاق ما

أبصرتَ أوَّلهم يذاد

يقضِى المتيَّم منهمُ

نحبا ولو رُدُّوا لعادوا

ملكوا النفوسَ فهل لنا

من بعدها ما يسترادُ

أبداً جناياتُ العيو

ن بحَرِّها يَصلَى الفؤادُ

ما خلتُ غِزلان اللِّوى

كظباءِ مكَّةَ لا تصادُ

يقظان تَنصلُ أحبُلى

عنها ويقنِصها الرقادُ

بالعذلِ تُوقَد لوعتى

وبقَدحِه يُوَرى الزنَّادُ

لم يستطعْ إطفاءَها

دمعٌ كما انخرقَ المَزادُ

لا تنكرا جُرحى فلل

عذَّال ألسنةٌ حِدادُ

طمعٌ وأنتَ برامةٍ

فيمن تضمَّنه النِّجادُ

والحىّ قد هَبَطتْ خيا

مُهُمُ وقعقعقت العمادُ

والوَردُ من زَهر الخدو

د كِمامهُ الكِدَلُ الوِرادُ

لو يسمحون بوقفةٍ

أبتَ المطايا والجيادُ

ظعنوا بأقمارٍ علي

ها تُحسدُ الكومُ الجِلادُ

ولأجلها غَبَط الغَبي

طَ حجابُ قلبي والسوادُ

فيقول أيّ الحالتي

ن أشدُّ هجرٌ أم بعادُ

تعفو المنازلُ إن نأَوا

عنها وتغبرُّ البلادُ

والحىُّ أولَى بالبِلى

شوقا إذا بَلىَ الجمادُ

ما ضرَّهم والحسنُ لا

يبقىَ لو امتنُّوا وجادوا

أتُرى حرامٌ أن يُرَى

في الناس معشوقٌ جوادُ

لعبٌ مفاتيحُ الهوى

والحرب أوّلُها طِرادُ

أوَ ما رأيت فتى قري

شٍ وهو للجُلَّى عَتادُ

وله المعاني المستد

قَّةُ والكلامُ المستفادُ

وأَصالةٌ في الرأى بالسِّ

حر الموشَّى لا تُكادُ

وشواردٌ في القول قد

قُرِنتْ بها السَّبْع الشِّدادُ

كالهرقليَّاتِ النوا

صعِ ليس يَنفيها انتقادُ

فكأنه قَسٌ وها

شمُ حولَ منطقِهِ إيادُ

كيف ارتعَى زَهر الصبا

بةِ والغرامُ له قيادُ

بعد التخيُّل والمِرا

حِ ونَى وذلّلهُ القيادُ

نشوان لا في عطفه

بطرٌ ولا في الرأس صادُ

فبه فلانٌ أو فلا

نٌ لا سُلَيمى أو سعادُ

يرضَى بطيفٍ قال مو

عدُنا الحشيَّةُ والوِسادُ

وتُحَلُّ عُقدةُ نُسكهِ

بالشيء لفّفه البِجادُ

يا مُصعبَا جرّته في

أرسانها اللِّممُ الجِعادُ

واستهدفته ال

لحظات مثنىَ أو أُحاد

واستعطفته روادفٌ

كُثبانها نِعمَ المِهادُ

ولَمىً رضابُ النحل يش

هد أنَّ ريقتَه شِهادُ

ولربما خار الجلي

دُ وغُلِّطَ الرأى المرادُ

قد كان قبلك في سبي

ل الحبّ لي أبدا جِهادُ

حتى خبا ذاك الضرا

م وغاية النار الرَّمادُ

وإذا رأيتَ الكون فاع

لمْ أن سيتبعُهُ الفسادُ

واعجب لقومٍ في الزما

ن على السفاهة كيف سادوا

لا عندهم كَلِمٌ تَغ

رُّ ولا نُضارٌ يستفادُ

أستغفر الله العل

ىَّ لقد تذأَّبت النِّقادُ

معلومات عن صردر

صردر

صردر

علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي، أبو منصور. شاعر مجيد، من الكتاب. كان يقال لأبيه (صرّ بَعْر) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت (صر..

المزيد عن صردر

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صردر صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس