الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

أبشر ببشرى بابها قد فتحا

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

أَبشر ببشرى بابَها قد فتحا

سَعدك والمقدورُ فيها اصطلحا

جاء بها يسعى لترضى قدرٌ

يكتب ما شئت وما شئتَ محا

وعبدك الدهر فلا تنسَ له

صنيعة فانه قد نصحا

اشهد بالله لقد أطربني

سعدكم حتى رقصتُ فرحا

من ذا يعاديك يرى من بعدها

خاب امرؤ عاديته وافتضحا

قد عاينوا طوراً وليس ناطحاً

لكنه يوهي رؤوس النطحا

وأَيقنوا بأنهم إِن حاربوا

بجدهم فحسبهم ان يمزحا

يا ويحَ من لم يتخذك ملجئاً

ماذا جنى لنفسه واجترحا

والله ما تاجر في خدمتكم

فتى يريك الربحَ إلا ربحا

ولا دعاك معشرٌ في حاجةٍ

إلا حملت عنهم ما قدحا

ولا أتاك يا عليّ وجلٌ

ضاق عليه الأمر إلا انفسحا

يفدي الوزيرَ ابن الوزير معشرٌ

ظنوا المعالي بالتعاطي منحا

لم ألق في الجند منهم مشربا

ومنه في الشط لقيت مسبحا

فقل لمن يحسده ماذا على

البدرِ من الكلبِ إذا ما نبحا

أردت أن تخفي الصباح جاهلاً

والصبحُ لا يخفي إذا ما اتضحا

ما كان بعض الناس لما شاهدوا

ما شاهدوا إِلا على سكر صحا

قاسوا الذي بين الثريا والثرى

وميزوا بين العشاء والضحى

لاقوا وراء الحلم ينثر عزمهُ

يبني المذاكي منهم والفرحا

أصغوا إِلى عاذلهم وقتلها

كم في التراب عفّروها من لحا

ذروا وما كانوا ذوي جهالةٍ

بانه قطب الرجاء والرجا

فنكسوا رؤسهم واستحسنوا

ما قد رواه قبلها مستقبحا

قد جرّبوا أنفسهم فما رأوا

أن امرءاً خالفه فأفلِحا

مدحتهُ حبّاً له ومثله

ماذا ترى يريده من مدحا

لكنَّه كالمسك طابَ عينه

وطيبه يزاد مهما جدحا

لا سلبَ الرحمن منه نعمةً

لم يمش فوقَ الأرض منها مرحا

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة