الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

إليك وإلا ضيع الحزم أَهله

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

إليك وإلا ضيع الحزم أَهله

ويحمل عبء الأَمر من لا يقلهُ

فدتك رجالٌ عن مساعيك قصرت

ويكفيك داء من يباريك جهلهُ

تغال ببذل النفس في طلب العلا

ومن ذا الذي يدنو إلى النفس بذلهُ

ويحمل نفساً لا تقاس بغيرها

على كل ما تخشى على النفس مثلهُ

لعمرك لم تترك صديقاً إذا روى

يحمحم عنك القول حين يملهُ

ولكن تلاقي الحاسدين بمنطقٍ

ذليقٍ بوصف بشره لا يملهُ

تمنت رجال منزلا ما رضيته

وما كلَّ مرمى ذو التمنى يحلهُ

فمن شاء فلينظر يرى ما يعزه

وإلا فليرى ما يذلهُ

يظل وخوف من وراء يسوقه

وموت يوليه وجيش يفلّهُ

وبطشةُ قاسٍ تحتها قلبُ راحمٍ

ووثبةُ ليْثٍ قبل عدواه فضلهُ

وعزمة فتاك إذا خال فرصةً

من الأمر وأتى يسبق العزم فعله

ينفذ في الأَعداء أمر رماحه

ويحكم فيهم الذي شاء نصلهُ

إِذا سارَ حفتْهُ الكتائب واغتدت

سحائبُ نصرِ الله فيها تظلّهُ

فلا رعبَ الا ما بقلب عدوهِ

إِذا لم يجد للسلم هادٍ يدلُّه

تعالى على في المعالي بنفسهِ

وفاق الذي فاقت به الناس أهلهُ

فتى عمر السامي الوزير الذي لهُ

مآثر تنبي أنه طابَ أصلُهُ

فيكفي فخراً أَن ذاك أبٌ له

ويكفي أبوه أَن ذا الليث شبلُهُ

بنفسي ومن أهوى على فإن من

إليه اعترى ميلي على النجم رجلهُ

وأني به أسطو وأرمي وأتقى

فمن ذا يناديني وحبلي حبلهُ

أيا عضدي في النائبات وساعدي

ومعتمدي فيما عراني ثَقلِهُ

محبك إسماعيل بل عبدك الذي

دنا عقله لما دنوتم وعقلهُ

تذكّر وعَداً أنت أوفى بمثله

ومثلك من يرجو أياديه مثلهُ

أيظلمني من يختشى كلَّ صيحةٍ

ويفزعه قلباً من الجبن ظلُّهُ

وقد زلزلت شم الذرا منك هيبةً

وضاقت بمن ناواك في الأرض سبلُهَ

ولي منك من مالي ملازم خدمة

وأسداء معروف وفضل تعلهُ

فلازلتَ من ترنو بطرفك نحوَه

يساعده عقدُ الزمانِ وحلُّهَ

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة