الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

آيات سعد توجب الإيمانا

عدد الأبيات : 37

طباعة مفضلتي

آياتُ سعدٍ توجبُ الإِيمانا

بجميع ما كانت له برهانا

بات الصباح بها لذي عين ترى

وجلا الشكوكَ بها اليقينُ فبانا

ما كان هذا الملك إلا أنه

للهِ فيك تذكّر الإِنسانا

وتريه أن الله يفعل ما يشا

كرهاً على من عزّ أو من هانا

ملكٌ عقيمٌ جاء ما خطت له

حرفاً بذاك ولا ثنيت عنانا

هذى السعادةُ لا بلوغ مخاطر

غرضاً بعذر أو صنيعِ شانا

فتهنِ ملكاً فيه أصبح ضامناً

لك بالإعانة من رضيت ضمانا

ربيتَ في حجرِ الخلافةِ يافعاً

ورضعت من أثدائها ألبانا

ورأت مخائل فيكَ طفلاً ما ترى

فيمن يكون ولا بمن قد كانا

فاستبشرت بالخير فيك وأكثرت

شوقاً إلى أيامك الأحيانا

ظفرَتْ يداها بالمنى فليهنها

ما قد هناكَ بوصلها وهَنانا

قد كنتَ سلطاناً وآدم طينةٌ

يرعاك فيها فاشكر الرحمانا

ولى الملوكَ ليصلحَ الدينا بهم

وحباك أنت لنفسه سُلطانا

لتَقيمَ سنتهُ وتحفظَ دينهَ

وتكونَ في إعزازه مِعوانا

من معشر يبغون ذِلةَ أهلهِ

ويرون ذاك لهلكه عُنوانا

لله فيك عناية لا تقتضي

إلا القيام بِنصرك الإِيمانا

أَلقت بأيديها البرايا عن يدٍ

طوعاً إِليك وأَذعنت إذعانا

إِن السَّعيد إِذا سعى في معجزٍ

كانت موانِعه له أَعوانا

وإذا أراد الله أمرا لامرئ

أعيا فلاناً ردّه وفلانا

فالسعيَّ يوجب رزقَ محرومٍ ولا

ترك المساعي يوجبُ الحِرمانا

ومن العجائب أن تُطاع ويحتوَي

ملكاً ولم تَعلم بذاك زمانا

خطبَ الخطيبُ لكم وضجّ باسمكم

جهراً مُصبحهم بلا استيذانا

كنا نقول وأنت طفل والورى

شغفاً بذكرك يكُثر الهذيانا

والله ما شغفَ الأنام به سدىً

ولتبصرنَّ غدا لهذا شانا

حتى رأينا اليومَ سعداً خارقاً

يعطي الذي لا يمكن الإِمكانا

إِن السعادةَ حين تنهض بالفتى

تدني البعيد وتلقبُ الأعيانا

فاضرب بسيفك فالحديدَ لمن بغى

جهراً وسقف السعدِ فيمن خانا

فليهنَ عبدُ الله إنَّ سيوفه

يفتكنَ سراً فتكها إِعلانا

الأبلحُ المنصور نجل الناصر ب

ن الأشرف بن الأفضلِ السلطانا

وابن المجاهد والمؤيد والمظف

ر والشهيد ابن السخيّ بَنانا

أعني الرسول المنتقى السامي ابن من

ملكوا الملوك ودوخوا البلدانا

وتوارثوا الملك العقيم اباً اباً

لا عمَّ يعطاه ولا إخوانا

ليثٌ إذا فاجا العداة تصايحوا

فترى عصافيرا رأت ثَعبانا

من كانَ يعقل فَليقيدْ نعمةً

بالشكر واليسأل إليه أمانا

يا نقمةً إن حاربوك ونعمةٍ

إِن سالموك وجنة ومكانا

اشددْ يديك بحبل ربك واثقاً

بضمانِه فهو الوفيُّ ضَمانا

فليحمد الله الجميع فإِنه

أرضاك بالملك الذي أرضانا

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة