الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

جرى لك في خرق العوائد والعرف

عدد الأبيات : 46

طباعة مفضلتي

جرى لك في خرق العوائد والعرف

غرائب ادناها يجل عن الوصف

فمن شط عنك اليوم جهلا وغرة

اتاك ذليلا في غد راغم الانف

وعادتك الحسنى مع الله وعدها

بما أنت تهوى في امان من الخلف

إذا رمت أمراً يقتضي العقل بعده

على السعي قال السعد ذلك في الكف

وكم من يد لله عندك ما جرت

بامر قياسي ولا نظر عرفي

ولكن كرامات ظهرن لربنا

عليك لكي ينفي من الشرك ما ينفى

فسعدك جيش لا يطاق نزاله

بحرب متى تبعث به وحده يكفى

ويأخذ من ف يالبر والبحر إن غدا

ويدرك من فات الصوارم في الكف

واشقى الورى هذا المعذب نفسه

بما خاض من موج ومن مسلك عنف

وهجر بلاد أنت سلطان أهلها

إلى بلد للهسف لاقاه والخسف

وما زال يرمي بالخطوب ونفسه

تقطع من فرط التاسف واللهف

إلى ان رثا الأعدا له فرحمته

وقلبك ادنى ما يكون إلى العطف

وامنته لو كان لم يعمه القضا

ويمنعه من عطف لديك ومن لطف

دعوت به نحو الحياة فلم يجب

ووافاه مجيبا من دعاه إلى الحتف

فعاهده مكرا يحاول اسره

لكي يفتدي منه بمال ويستكفى

وسعدك قد ألجا إلى قتله له

لتحرز أنت المال عن ذلك الخلف

فكان عليه وحده عار قتله

وكانت لك الاموال عفو بلا صدف

فلا سعد الا ما ينال به الفتى

امانيه من غير لوم ولا قذف

لقد ظهرت في ردة الامن خيرة

ظفرت به من غير عقد ولا حلف

وما كانت الا حساب لا جآء تائبا

تخليك ان تشفى من الغيظ ما يشفى

وكان يحرى لو اتاك صنيعه

سواه وياتى مثل ماته يستعفى

وحسبك فعل الله فاملا من الكرى

جفونا إذا امسى امرؤ ساهر الطرف

تعودت ان يجرى القضاء بما تشا

وانت على المعهود من ذلك الالف

وان تر في بعض القضايا توقفا

فان نجاح السعي في ذلك الوقف

وما فات ما يمسي القضاء يحوشه

إليك ويحببا من أمام ومن خلف

فثق بعنايات الإله فانها

وفاء من المكروه سامية السجف

وانك للمنصور اسما وشيمة وتصديق

هذا الوصف قد بان في الوصف

بنفسي من لا نفس تشبه نفسه

كمالاً وفيضا بالمعارف والعرف

بصير بانواع النقادة في الورى

يميز ما بين الرجال من الصرف

وبينهم فيما علمت تفاوت

عظيم تراه العين ما فيه من خلف

فما كرجال السيف بالارجل السوا

لديك رجال البطى بالارجل الحنف

الا ان عبدالله في الملك واحد

كالف ملوكا بل يزيد على الالف

دعوا ذكر كسرى في الملك وقيصر

فاين من البدر السها ليلة النصف

وما راسخ في الملك والمجد معرق

كمن بات فيه مستقيما على حرف

تنام وكم من ساهر لك خيفة

من الرعب لا من بعث جيش ولا زحف

إذا كنت تعطي واشتكى المال هلكه

بكفك قال الجود يا كفه كفى

وحلمك حلم لا تحرك طوده من

الطيش ريح زادها الغيظ في العصف

وجودك بحر لا تكدره الدلا

فيؤمر مدليهن بالكف والكف

يفضي على المخطى ويستر ذنيه

إذا خاف من هتك الوقيعة والكشف

وكلك احسان إلى الناس كلهم

عممتهم بالعدل في الحكم والنصف

وبالجود والاحسان والعفو والرضا

فأيامك الحسنى توارخ للعرف

نحبك حب الماء في شدة الظما

لمن ظل في حر الهواجر يستطفى

وألسننا تبدى وتخفى لك الدعا

فاكثر مما نحن نبديه ما يخفى

فإنى لمن لم يجعل الشكر والدعا

بمسد إليه الخير شغلا له أف

الهي فاحرسه بعينك واكفه

بعونك واكلاه بما قلت في الصحف

ومد له في العمر وانصر جيوشه

ودمر عداه بالمثقفة الرعف

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة