الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

من بات مثلي للنجوم نزيلا

عدد الأبيات : 31

طباعة مفضلتي

من بات مثلي للنجوم نزيلا

لم يمس عقد نظامه محلولا

لي فيكم آل الرسول مخيم

مذ ضمني ما بت فيه ذليلا

جاورتهم فوطيت أعناق الورى

ومددت باعا في الأنام طويلا

وحللت منهم في أعز مكانة

لا ينبغي سوء إلي سبيلا

ما بتك أشكو الضيم مذ جاورته

أبدا ولا أمسى دمي مطلولا

فليعلمن الشامتون بأنني

عند الممهد قابلا مقبولا

مات الحسود بغيظه لما رأى

لي عند هذا معشرا وقبيلا

خفض عليك فأنت لو جاورته

أنسى بك الترحيب والتأهيلا

ورفعت من أدنى الحضيض على السها

ووجدت ظلا للمقيل ظليلا

ما كنت أول من نجا بجواره

مما يخاف وأدرك المامولا

وسع الأنام وكل قطر ضيق

فمتى نزلت به وجدت مقيلا

لو حاول الثقلان ضرك بعدما

أواك ما وجدوا إليك سبيلا

ملك متى تدعو به لملمة

ملأ البلاد صفائحا ونصولا

من كل ثبت زاجر وإذا دعى

يوم النزال هناك كان عجولا

المقدمون أسنة وأعنة

والمرهبون مخايلا وخيولا

والسائرون مواهبا ومناقبا

والثابتون معاقلا وعقولا

متناسبون فواضلا وفضائلا

متشابهون ضراغما وشبولا

فالسيد البهلول خلف منهم

للناسبين السيد البهلولا

قد أنبتوا غرس السماح وذللوا

للسائلين قطوفه تذليلا

اشدد يديك بحبلهم مستعصما

تلقاه حبلا بالندى موصولا

وادعو الممهد فهو واسط عقدهم

واهتف به تلقى المنى والسولا

ملك إذا هطلت سماء سماحة

فضح الفرات أتيها والنيلا

كرمية أوصافه كرمية

نفحاته وهباته إن سيلا

ما زال مذعرف الحسام يمينه

يبنى المعالى بكرة وأصيلا

يا ابن الليوث إذا نصبت منازلا

وابن الغيوث إذا نصبت نزولا

أنا من عرفت وليس تجهل قصتي

فتحيج عبدك أن تقيم دليلا

آملها كم اضحكت من شامت

خافت وأبكت صاحبا وخليلا

فانظر العين سخاك فهي بصيرة

وتول ذا دنف وداو عليلا

فالعود قد يفنى إذا حملته

حمل الجميع ولو يكون قليلا

وإذا فرقت على الجماعة جملة

حملوا وخف ولو يكون ثقيلا

لا زلت نجما في سما أفق العلا

تهدي إليها لا تخاف أفولا

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة