الديوان » العراق » عبد الرزاق عبد الواحد »

ومباركة أنت يا أم بيتي

سبعة ٌوثلاثونَ عامْ
مثلَما نَجمَة ٌ
تَرَكتْ جُرحَها
عالِقاً في الظلامْ
مثلَما يَعبُرُ الآنَ هذا الغَمامْ
عَبَرَتْ أمَّ خالد ْ ..

كم رَبيعاً مَضى ؟
كم شتاءً وَصَيفْ ؟
كم خَريفاً بأعمارِنا حلَّ ضَيفْ ؟

كم ضَحِكنا مَعا ؟
كم ذ َرَفنا على دَربنا أدمُعا ؟
كم تسََرَّبَ مِن عُمرِنا مِن يَدَيْنا ؟
كم عَزيزاً عَلَينا
أصبَحَ الآنَ طَيفْ ؟
كيفَ لم نَنتَبِه ْ أمَّ خالد ،
كيفْ ..؟!

سَبعَة ٌ وثلاثونَ عامْ
أصبَحَتْ كلُّ أصدائِها
مثلَ رَجْع ٍ بَعيدْ
رَغمَ أنّي أحاولُ ،
واليومَ عيدْ !

لَيُخَيَّلُ لي أمَّ خالدْ
فَرْط َ ما شَمسُ عُمري تَميلْ
أنَّ ظِلِّي وَظِلَّكِ
صارا بِطول ِظِلال ِالنَّخيلْ !

ومُبارَكة ٌ أنتِ يا أمَّ بَيْتي
عَدَّ كلِّ الأماني
وكلِّ الأغاني
عَدَّ كلِّ الدّموعْ
عَدَّ كلِّ الدُّعاءِ الذي دونَ صَوتِ
كانَ يَلهَجُ بينَ الضّلوعْ ..

عَدَّ كلِّ السَّهَرْ
مُباركَة ٌ عَدَّ نَقْرِ المَطَرْ
فوقَ شُبّاكِ غُرفَة ِ نَومِكِ
بَيْنا صَغيرُكِ يَبكي
يُناغي
وَيَلعَبُ حتى الصَّباحْ
وأنتِ ، على رَهَق ِ اليَوم ِ
عيناكِ شاخِصَتان ِ لَه ُ
وذِراعُكِ تَطويه ِطَيَّ الجَناحْ !

مُبارَكة ٌ أمَّ خالد
بشُموع ِ ثلاثينَ عاماً وَنَيْفْ
ودموع ِ ثلاثينَ عاماً وَنَيْفْ
وَكونُكِ جَدَّة َ بارِقْ
وَجَدَّة َ سَلسَلْ وَسَيفْ
وأمَّ بَنِيَّ وَبِنتي
فأنتِ العراقُ بأغلى مَعانيه ِ
طِيبَتِه ِ
وَخصوبَتِه ِ
وَلَيال ٍ غَفَونا بها كالحَمامْ
ثمَّ صِرْنا مَعاً أمَّ خالد
على كِبَر ٍ لا نَنامْ ..

معلومات عن عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد (1 تموز 1930 - 8 تشرين الثاني 2015) شاعر عراقي ولد في بغداد، وانتقلت عائلته من بعد ولادته إلى محافظة ميسان جنوب العراق حيث عاش..

المزيد عن عبد الرزاق عبد الواحد

تصنيفات القصيدة