الديوان » العصر العثماني » جرمانوس فرحات »

عيني تلت ما سطرته يميني

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

عيني تلَت ما سطَّرَته يميني

مترنّماً بالجوهر المكنونِ

أي ماري جرجسَ والشهيد بمشهد ال

شهداءِ أضحى شاهداً للدين

لو أبصرت عيناك يومَ طعانِه

بصدور أهل الكفر والتنّين

لعلمتَ أنْ ملكوتُ ربِّك قد غدا

غَصباً ومغتصبوه بالتمكين

فالكفر والتنِّينُ والخَودُ اقتضت

إثماً وشيطاناً ونفسَ أمين

أضحى وليُّ اللَه فيها برزخاً

متوسطاً كالنور في التكوين

يا خِلُّ خَلِّ عنكَ نظمَ مدائحٍ

بِشُلُوح ثيرانٍ بغيرِ قرون

قومٌ غليظ العيش عيشتُهم وإن

برقيقِه عثروا رَوَوهُ كَدين

مُلِئت جسومُهمُ كلوماً مثلما

ملئت نفوسُهمُ من الملعون

إن كان إسرائيلُ قد ذاق العمى

من بعد يوسفَ والفتى الميمون

فكذاك ضلّوا عن يسوع بمكرهم

وغدَوا جُثِيّاً بَعدَه بدُجُون

واستقبلوا ذئباً لئيماً فاتكاً

واستدبَروا حَمَلاً وديعَ اللين

عَمِيَت بصائرُهم وذلَّت روسُهم

وانحطَّ شانهمُ انحطاطَ جُنون

إن قلتَ قد طاعوا فتَصدِقُ إنهم

طاعوا ولكن كفرَهم بالدين

أو قلت قد خضعوا فتَصدِقُ إنهم

خضعوا ولكن للشقِيْ المسكين

فانكرهُمُ تركَنْ وحِدْ عنهم تُعَنْ

وارمي بهم تُعلِن بخيرِ يقين

وانشد بِرَصدِ العقل في أَوجِ الصَّبا

كن يا يسوعُ ابنَ الإله مُعيني

أني أتيت مصدِّقاً بك مؤمناً

فاغفر وفِر إذ كنتَ غيرَ ضنين

مستشفعاً مستمسكاً مستلئماً

بملاذ ماري جُرجُسَ المَحصون

بُرجٌ وجِسرٌ قلبُه وجنانُه

فاطرح بقلبِ العاجز التمكين

والجأ إليه قاصداً مترجِّياً

تجدِ المنى بدعائه المضمون

فعلاؤُه وولاؤُه وهداؤُه ال

مأمونُ في المأمونِ في المأمون

يا أيها المولى الغيورُ ببأسه

إني اتخذتُك في الورى كقريني

فاسلم وسُد واعتزَّ وارحم ثم صُنْ

عبداً أتاك وأنت خيرُ ضمين

معلومات عن جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان. أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودّرَس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم..

المزيد عن جرمانوس فرحات

تصنيفات القصيدة