الديوان » العصر الجاهلي » الأفوة الأودي »

إما ترى رأسي أزرى به

إِمّا تَرى رَأسِيَ أَزرى بِهِ

مَأسُ زَمانٍ ذي اِنتِكاسِ مَؤوس

حَتّى حَنى مِنّي قَناةَ المَطا

وَعَمَّمَ الرَأسَ بِلَونِ خَليس

وَأَفرُجُ الأَمرَ إِذا أَحجَمَت

أَقرانُهُ مُعتَصِماً بِالشُؤوس

وَأقطَعُ الهَوجَلَ مُستَأنِساً

بِهَوجَلٍ عَيرانَةٍ عَنتَريس

وَاللَيلُ كَالدَأماءِ مُستَشعِرٌ

مِن دونِهِ لَوناً كَلَونِ السُدوس

وَالدَهرُ لا تَبقى عَلى صَرفِهِ

مُغفِرَةٌ في حالِقٍ مَرمَريس

إِنَّ بَني أَودٍ هُمُ ماهُمُ

لِلحَربِ أَو لِلجَدبِ عامَ الشَموس

يَقونَ في الحَجرَةِ جيرانَهُم

بِالمالِ وَالأَنفُسِ مِن كُلِّ بوس

نَفسي لَهُم عِندَ اِنكِسارِ القَنا

وَقَد تَرَدّى كُلُّ قِرنٍ حَسيس

فَأَهلُ أَن تُفدَوا إِذا هَبوَةٌ

جَرَّت عَلَينا الذَيلَ بِالدَردَبيس

قَد أَحسَنَت أَودٌ وَما نَأنَأَت

مَذحِجُ في ضَربِ الكُلى وَالرُؤوس

إِذ عايَنوا بِالخَبثِ رَجراجَةً

تَمشي اِزدِلافاً كَازدِلافِ العَروس

إِذ جَمَّعَت عَدوانُ فيها عَلى

عِداتِها مِن سائِسٍ أَو مَسوس

في مُضَرَ الحَمراءِ لَم تَتَّرِك

غُدارَةً غَيرَ النِساءِ الجُلوس

قَد غَرَّهُم ذو جَهلِهِم فَاِنثَنوا

عَن رَأيِهِ حينَ اِنثَنوا بِالعُبوس

وَأَجفَلَ القَومُ نَعامِيَّةً

عَنّا وَفِئنا بِالنِهابِ النَفيس

مِن كُلِّ بَيضاءَ كِنانِيَّةٍ

أَو عاتِقٍ بَكرِيَّةٍ غَيطَموس

أَو حُرَّةٍ جَرداءَ مَلبونَةٍ

أَو مُقرَمٍ في إِبلِهِ عَلطَميس

أَو موثَقٍ بِالقِدِّ مُستَسلِمٍ

أَو أَشعَثٍ ذي حاجَةٍ مُستَئيس

يَمشي خِلالَ الإبِلِ مُستَسلِماً

في قِدِّهِ مَشيَ البَعيرِ الرَعيس

كَأَنَّها عَدّاءَةٌ هَيضَلٌ

حَولَ رَئيسٍ عاصِبٍ بِالرَئيس

وَالمَرءُ ما تُصلِح لَهُ لَيلَةٌ

بِالسَعدِ تُفسِدُهُ ليالي النُحوس

وَالخَيرُ لا يَأتي اِبتِغاءٌ بِهِ

وَالشَرُّ لا يُفنيهِ ضَرحُ الشَموس

بِمَهمَهٍ ما لِأَنيسٍ بِهِ

حِسٌّ وَما فيهِ لَهُ مِن رَسيس

لا يُفزِعُ البَهمَةَ سِرحانُها

وَلا رَواياها حِياضُ الأَنيس

مِن دونِها الطَيرُ وَمِن فَوقِها

هَفاهِفُ الريحِ كَجُثِّ القَليس

أَبلِغ بَني أَودٍ فَقَد أَحسَنوا

أَمسِ بِضَربِ الهامِ تَحتَ القُنوس

وَلا أَخو تَيهاءَ ذو أَربَعٍ

مِثلَ الحَصى يَرعى خَليسَ الدَريس

يَغشى الجَلاميدَ بِأَمثالِها

مُرَكَّباتٍ في وَظيفٍ نَهيس

تُغادِرُ الجُبَّةَ مُحمَّرَةً

بِقانِىءٍ مِن دَمِ جَوفٍ جَميس

معلومات عن الأفوة الأودي

الأفوة الأودي

الأفوة الأودي

صلاءة بن عمرو بن مالك، من بني أود من مذحج. شاعر يماني جاهلي يكنى أبا ربيعة، قالوا: لقب بالأفوه لأنه كان غليظ الشفتين، ظاهر الأسنان، كان سيد قومه وقائدهم في..

المزيد عن الأفوة الأودي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأفوة الأودي صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس