الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

من كنوز الغيب أوجد

مِن كُنوز الغَيب أوجد
خاتم الرُسل مُحَمد
وَلَهُ بِالحَق أَيد
وَعلاه الضَخم شيد
فَحماه وَكَفاه
ومن الشَر وَقاه
وَبَدا طَلعه نور في بُطون
وَظُهور كَشُموس وَبُدور
كِباراً وَصِغاراً
مِن خيار لخيار
وَفخار لفخار
وَجَمال لِجَمال
وَكَمال لِكَمال
فَغَدا واسطة العقد
وَعَين العز وَالمَجد
وَزاكي الأَب وَالجَد
هُوَ الصادع بِالحَق
هُوَ الناطق بِالصدق
هُوَ القائم بِالرفق
أمام الجَمع وَالفرق
وَشَمس الدين وَالشَرع
وَرَأس الأَصل وَالفرع
أَتى في ظُلم الجَهل سِراجا
رَفعت غَيهبه الحالك
فارتد مُنيرا
وَرَمى الشرك فَأَضحى
جَيشهُ الطامي كَسيرا
وَبِهِ أَصبَح جفن الدين
مَسرورا قَريرا
إِذ رَقى العَرش فَأَمسى
لأولي العَزم أَميرا
وَإماماً وَمُشيرا
وَلَقَد أَطلَعَهُ اللَهُ عَلى الغَيب المكتم
وَعَلى الكنز المطلسم
وَعَلى النور المطمطم
قاتل سُبحان الَّذي بِالمُصطَفى
في اللَيل أَسرى
وَأَراهُ مِن خَبايا ملكوت اللَه سرا
وَكَساه مِن حلاه سُؤدداً جَماً وَفَخرا
وَارتضاه لِهبوط الوَحي
لَما كانَ للأكوان صَدرا
فَرَأى الرُؤية يحكى فلق الصُبح
ضياها وَسَنا الفَجر سَناها
ثَم في غار حَراء
ملك الوَحي أَتاه
قال إِقرأ يا مُحَمد
قال يا مَن حَل داري
إِنَّني لَستُ بِقاري
فَلِهَذا غَطه بِالجنح
حَتّى بلغ الجهد ثَلاثا
ثُم قالَ اقرأ حَبيبي
باسم عَلام الغيوب
رَبك الأَكرم من قَد خَلقَ الناس
وَعَلم عبده ما لَيسَ يعلم
فَأَنى يَرجف قَلبه
وَاصطفاهُ اللَه رَبه
وَتَوالَت منن اللَه إِلَيه
فَلِذا صَلى عَلَيه
فَصَلاة اللَه تَغشى
قَبره الزاكي المكرم
وَسَلام اللَه يَعلو
المرقد السامي المعظم
وَكَذا الآل الموالي
وَكَذا صَحباً كِراماً
قدرهم في الفَضل عالي
وَبَنيه مِن حَباهم
رَبنا المُعطي فَخارا
فَغَدا نور علاهم
في سَما المَجد مَنارا

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري