الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

ما روضة خيم قيصومها

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

ما رَوضة خيم قيصومها

وَامتَد في أَطرافِها آسها

تعطر القاطن أَنوارها

وَتنعش المَصروع أَنفاسها

تبسم الفضي مِن وردِها

إِذ سَرقَ الذَهبي حراسها

وَنقط الطل رَياحينها

وَزالَ عَن أَوراقِها باسها

وَقَد غَزاها الصُبح ريح الصبا

فَاشتبهت في الحال أَجناسها

فَطولها يشبه عرضها

وَعَجزها يشبه رَأسها

وَاقتحمت للحرب فُرسانها

وَصَوتَت للجَري أَفراسها

كَأَنَّها بكر وَأَحلافها

لَما أَتى للثار جساسها

عجبت مِن مَعركة قَد وَرى

على أَديم الأَرض مقياسها

لا تَخشَ مِن قضبانها إِنَّما

مآتم الرَوضة أَعراسها

أَعجَب مِن حَضرة فَضل بِها

ترشف خمر الفَضل جلاسها

سَمَت عَن الأَفلاك أَفلاكها

وَطاوَل العيوق نبراسها

راووقها يا صاح تَحريرها

وَكاسها في الحان قرطاسها

يعلم عبد اللَه قَد أَشرَقَت

وَطابَ للزوار إِيناسها

إِنسان عين المَجد بَل عَينه

غواص در الفَضل غطاسها

ما حلت عَن أَعتابه رَغبة

عَن حَضرة أَسكرني كاسها

وَإِنَّما قيدت في حرفة

قَد أَشغل الخاطر وسواسها

لا أَعرف الغمض وَطيب الكَرى

إِلا إِذا ما تم كراسها

قَد عاقَني الدَهر بإشراكه

وَصد نَفسي عَنكَ افلاسها

فَاعذر أَبا السَعد وَفَخر الوَرى

وَمن لأَرباب العُلى راسها

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة