الديوان » العصر الايوبي » داود بن عيسى الايوبي » ألا سام بالكوم الهجان تأيدا

عدد الابيات : 43

طباعة

ألا سام بالكُومِ الهجانِ تأيُّدا

فقد سامها شدّ الوجا شدوها الحدا

وراخِ لها فضلَ الأزمّةِ مِن وجاً

بَرى نيّها بري المدى بشَبا المُدى

أنِخها ببابٍ ينتدي كلُّ سيدٍ

حماهُ فيغدو مُستماحاً مُسودّا

ببابِ أميرِ المؤمنينَ ومن بهِ

على نائباتِ الدّهرِ يُعدى ويُغتدى

امامٌ ترى العادي على سيبِ جودِه

بقيدِ أياديهِ الجسام مقيدّا

به اينعَ العودُ الخلافيُّ فاغتدى

يميلُ جلالاً بل يميدُ تمجُّدا

اذا حرّكتهُ الأريحيُّة للندى

تهاوى قطارُ المنِّ يسقطُ عَسجدا

له من بني العبّاسِ طولُ مكارمٍ

تطولُ مكانَ النجم حدّاً ومَحتِدا

فمستنصرٌ باللَهِ ورّثَ سعدهُ

لمستعصمٍ باللَهِ أرّثَ أسعدا

ترى منه في يومِ الجِدالِ مُفوّهاً

خطيباً وفي يومِ الجِلادِ مؤيّدا

تحرّكه للمكرمات سحابة

وتنديه للنائبات مهنّدا

به هذّبَ اللَه الأمورَ سديدةً

وهيأ سهماً في العداةِ مُسدّدا

أقامَ به أَمرَ البريّةِ فانبرى

يُقوِّمُ مِن مُعوجّها ما تأوّدا

يشدُّ من الاسلامِ واهيَ أزرهِ

ويجمعُ شملاً كان منه مُبدّدا

فلا زلتَ يا مُولي الأيادي مؤيّداً

على كاهلِ الجوزاءِ تعلو مُؤيّدا

وهنئتَ بالقصرِ العليِّ الذي غدا

بعلياكَ مشتد البناءِ مُشيدا

وجنّتُهُ الفِردوسُ اذ أنتَ خالدٌ

بأرجائه تدعو يزيداً ومِزيدا

تَرى منه أشجارَ الأماني وريقةً

ونورَ التهاني بالدّوامِ مُورّدا

تفيءُ غصونُ السّعدِ فوقكَ لدنَةً

لتجني ثمارَ النّصرِ دانيةَ المدى

فلهو لَعمرِي جنّةُ الخُلدِ بهجةً

فلا زلتَ فيه الدّهر تحيا مُخلّدا

حللتَ بهِ كالليثِ حلّ عرينهُ

أو البدرِ ما بينَ الذّراعين قد بَدا

فمِن نوركَ الزّاهي تألّقَ زاهراً

ومن مجدِكَ العالي تعالى مُمجّدا

وأعوزَ هذا اليومَ ان كنتُ قائماً

أقولُ فأستوفي المقالةَ مقصَدا

فإنَّكم أهلٌ لِغُرِّ مدائحٍ

يقومُ بها مثلي على الناسِ مُنشِدا

خطيبُ معاليكم وشاعرُ مجدِكم

مقالي كشعري سارَ فيكم فأبعدا

بليغٌ يبذُّ الخاطبينَ مُسجّعاً

فصيحٌ يفوتُ الناظمين مُقصّدا

يمتُّ بنفسٍ بل ببيتٍ مؤثّلٍ

وأفعالِ طاعاتٍ تفلُّ بها العِدا

أعادوا لواءَ الكفرِ تحتَ لوائِكُم

كسيراً وخاضوا الموتَ فيكم مصرّدا

له منكمُ عهدٌ تقادمَ مُحكمٌ

يزيدُ وان رثَّ الوفاءُ تَجدَّدا

أيهضُمه الدّهرُ الخؤونُ وأنتمُ

لهُ عدّةٌ تُوفونَ وعداً وموعدا

وكيف وانّي قد نزلتُ حماكُمُ

دخيلاً أُرجِّي جدّكم لي مُنجدا

يقومُ بنصري من ذؤابة هاشمٍ

ائمّةُ حقٍّ تستجاشُ وُتجتدى

همُ ما همُ قد قسّموا الدّهرَ قسمةً

عديلي سواءٍ للنّزالِ وللنّدى

حماسةُ مجدٍ بل سماحةُ محتدٍ

تُعدُّ ادّخاراً للجِلادِ وللجدا

لقد غُرَّ فيما حدّثتهُ ظنونُهُ

كما غُرَّ من سامي سِماكاً وفَرقدا

أتيتُكَ من غَوري تِهامة قاصداً

أُقذّدُ متنَ البيدِ نحوكُ مُنجدا

أيحسنُ يا نجلَ الخلائفِ أن يُرى

مهاجرُكُم عنكُم طريداً مُشرّدا

ويبعدُ عنكم من غدا مُستشفّعاً

أبا أحمدٍ في القربِ منكم بأحمدا

وكيف بمن يرجو أيادي محمدٍ

غداه غدا ماءٍ أن يردّ محمّدا

فلا زالَ منه الدّهرِ عَونٌ مُجدّدٌ

تُرى منه عِزّاً في عُلاك مُجدّدا

ولا انفكّ وعدٌ منكمُ لي مُوعِداً

أراني لعودٍ منه دهري مُعدّدا

يُبيّضُ مسودَّ القُنوطِ كما غدا

مبيّضُ يأسي مِن رجاكم مُسوّدا

ولا زالَ عاصي الدّهرِ طوع أبائكم

اذا فهتمُ أمراً أصاخَ تَعَبُّدا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن داود بن عيسى الايوبي

avatar

داود بن عيسى الايوبي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Dawood-bin-Issa-Al-Ayyubi@

97

قصيدة

0

متابعين

داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين. صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء. ولد ونشأ في دمشق. وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه ...

المزيد عن داود بن عيسى الايوبي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة