الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي »

مالها اليوم بالمضيعة راع

عدد الأبيات : 56

طباعة مفضلتي

مالها اليومَ بالمَضِيعَةِ راعٍ

غيرُ صُمِّ القَنا مَنَاعَ مَنَاعِ

غابَ عن نصرها الهجيمُ وسعد

والغطاريفُ من بنى القَعْقَاعِ

لجموها بالسَّمْهَرِيَّةِ ما تُر

قع آثارُ طعنها بالقَاعِ

لا يُنَهْنِهْنَ في المناهلِ أَو يك

رعنَ في سَلْسَلٍ من الأَدراعِ

والسيوفُ التي كتمنَ حِفاظاً

والمنايا في سِرهنَّ المُذَاعِ

كلُّ واني المَهَزِّ يُحسَب مرتا

عاً لِتلْوِينِ لونهِ والشُّعَاعِ

والقِسيُّ المعطفات من النب

ع تطيعُ الاكفَ بعدَ نِزَاعِ

كضلوع الاوعال حفِز نَبلاً

غيرَ مأمونةٍ على الأَضلاعِ

طلب اللهُ بالضغينةِ قوماً

حبسُونا بمنزلٍ جَعْجَاعِ

أَكلوا جارَهم من اللؤم والدقْ

قَةِ خِرصاً وما هم بِجِيَاعِ

وأَرادوا به البديلَ فباعو

هُ بوكسٍ والمجدُ غيرُ مُبَاعِ

ليتهم خُولوا من الزُّهْدِ والعفْ

فَةِ ما خولوا من الأَطمَاعِ

وعسى الحالُ أنْ تحولَ فيجْزو

نَ بكيل القروضِ صَاعاً بصَاعِ

عجباً كيف نطمئِنُّ الى الدُّنْ

يَا ونرضى من ودها بالخدَاعِ

وهي بالامس زلزلتْ آلَ سَاسَا

نَ وأَلوتْ بتبَّع الاتْبَاعِ

فهم عِبرةٌ لنا وَحَدِيثٌ

يملأ السمعَ لو وعاهُ الواعِي

شهواتٌ وراحةٌ من عَنَاءٍ

نَتَدَاوى بها من الأوْجَاعِ

وكأَنَّا اذا النعيمُ تولَّى

لم نُمتَّع من لهوه بِمَتَاعِ

قَطَعَ النازحَ المطاوحَ فخرُ ال

ملكِ بالريثِ منه والاسْرَاعِ

وتَنَمّى الى العُلا غيرَ وانٍ

ربَّ وانٍ في حَاجَةٍ وهو سَاعِ

أَريحى تخاله القومُ مَرعيْ

يَاً اذا كان فيهم وهو رَاعِ

لا تَمَادَى به الظنونُ ولا يق

نعُ دونَ النفوسِ بالاقَناعِ

أَوطأَ الخيلَ كابُلاً وحيا السن

دَ وأَذكى نيرانَه باليفَاعِ

لم يدعْ مَنقَلاً بِدَالِقَ الا

راعَه من وئيدهِ برَواعِ

ثم أَنحى على العراقِ بِاروَا

قِ سماءٍ بطيّةِ الاقلاعِ

جبرتْ كلَّ عثرةٍ وتلافت

كلَّ حقٍّ من الحقوقِ مُضَاعِ

فقضى همَّه وهمَّكَ داءٌ

لكَ ما لم تداوهِ بالزِّمَاعِ

أَنت يومَ الاهواز أَبليتَ في الكي

دِ وأَبدعتَ أَيما ابدَاعِ

وهجرتَ الرقادَ تمْنعُ ملكاً

كان لولاكَ عُرضَةً للضّيَاعِ

بذراعٍ تطولُ عاليةَ الرم

حِ وباعٍ في المكرمَاتِ وَسَاعِ

ولهامٍ كالسيلِ يركبُ في اللي

لِ رؤوس الاكامِ ذى دُفَّاعِ

لك من غُنمِهِ الجميعُ اذا فا

زَ رئيس الخميسِ بالمربَاعِ

وتجاوزتَ عن ذنوبِ رجالٍ

لم يُجازَوا بالطولِ في الاصطنَاعِ

يحسنون الفرارَ انْ صدقَ البا

سُ ولا يُحسِنُونَ صِدقَ المصَاعِ

كالمحاليج يَنعرون الى الفتْ

نَةِ فيها لهم حَفيفُ اليَرَاعِ

لم تُواخذهم وصُنتَ عن اللو

مِ أَذاهم والمنطقِ اللذَّاعِ

كنتَ لما عُققتَ أُماً رؤوماً

بَرةً ما تَمُلُّ حُسْنَ الرضَاعِ

ليس ما تستطيعُ من كرمِ العَفْ

و اِذا ما قَدِرتَ بالمستطَاعِ

والعلا لا ينالُها بيديهِ

كلُّ ذي بَسْطَةٍ طويلِ البَاعِ

لا يُرى في المشيعين الى الرو

عِ اذا استلأموا ولا الأَشياعِ

كلهم مُغْرمٌ بها مستهامٌ

وأَخوها مَنْ قَدَّمَتْهُ المَسَاعِي

يَمتطي في طِلابها فِقَرَ الاس

دِ ويمشي على نُيُوبِ الأَفاعِي

والجسومُ العِظامُ لا تنفعُ الأَق

وامَ الا في مهنةٍ أو صرَاعِ

واذا استضعفَ الوعيدُ ففي الشرَّ

طِ ثقافٌ يقيمُ مَيلَ الطِّباعِ

ثم انْ خانكَ الوعيدُ ففي السَّي

فِ علاجٌ يَشفى عِدَادَ الصُدَاعِ

لا تُهنْهَا في الخاطئينَ وصَنها

عن طِلى الحشوِ منهم والرُّعَاعِ

صادياتٌ لهنَّ في قُلَلِ القو

مِ اذا ما وردنَ ولغَ السِّبَاعِ

أَيُّ معنىً لها اذا هي لم يُض

رب بها هامةُ الكمى الشجاعِ

قد بعثنا من أُمهاتِ القوافي

كلَّ رقَّامةِ اليدينِ صَنَاعِ

تذرعُ الارضَ بين طنجةَ فالصي

نَ الى أهلها بغير ذرَاعِ

تارةً تغتذِى بغَضفِ دياجي

ها وطوراً بآلها اللمَّاعِ

وتُراعِى حَبَّ القُلوبِ فما تُح

مى عليها اعطانها والمراعِي

واذا الاوجه اجتلينَ على الاع

ين ظلتْ تُجلى على الاسمَاعِ

لا ابْتُلينا بعد اقترابكَ بالبُعْ

دِ ولا كان منكَ يومُ الوَدَاعِ

فاذكرِ العهدَ بيننا في هَنَاةٍ

تدعِ العبدَ مُسنَداً بالقَاعِ

لا تكِلها الى المِطالِ وفِلْهَا

انما الامرُ للاميرِ المُطَاعِ

معلومات عن ابن نباتة السعدي

ابن نباتة السعدي

ابن نباتة السعدي

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو..

المزيد عن ابن نباتة السعدي

تصنيفات القصيدة