الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي »

مرحبا وأهلا وسهلا

عدد الأبيات : 62

طباعة مفضلتي

مَرْحَباً وأَهْلاً وسَهْلاً

بأَميرٍ على القُلُوبِ مُوَلَّى

يُقبلُ اللهوُ والسرورُ اذا أقْ

بلَ نَحوي وانْ تَولَّى تَولَّى

زادَ عِزاً فازددتُ في الحُبِّ ذُلاً

وَرَأَى الدَّلَ نافعاً فأَدَلاَّ

قِيلَ انَّ الهَوى فَراغُ جَهولٍ

وكَفَى بالهَوى لذي اللُّب شُغْلا

كم رأينا مِن عاقلٍ يحمِلُ الثِّقْ

ل ولا يستطيعُ للحبِّ حِمْلا

واذا كَلَّ حدُّهُ عن هَواهُ

كان عن صَفْحَةِ العَدوِّ أكَلاّ

ما استحقَ الفِراقَ نَجْدٌ فيشتا

قُ ولا استأْهَلَ الحِمى أَنْ يُمَلاّ

يومَ فارقُتهُ فما اعتَضْتُ منه

سَكناً يجمع الهوى ومَحَلاّ

مَنْ عَذِيري مِنْ عاتبٍ باتَ يَلحَا

ني على النُّصحِ وهو بالعتبِ أَولى

ساخطٌ انْ حفِظتُ مجدَ مَوالي

هِ وَحَرَّمتُ منهم ما أَحَلاّ

يا ابنَ مَنْ كنتُ لو دَعاني بِعِرضي

منه عند السؤالِ أعظمَ نَجْلا

ما سألناكَ طائلاً فتطول

تَ ولا كنتَ للمكارمِ أَهلا

هاتِ قل لي ما العذرُ في وانياتٍ

نُفِّرتْ وهي ليس تَنْفُرُ هَزْلا

وقعت وقعةَ الحَمائمِ حَسْرى

بعدَ مَا ملَّها الوَجيفُ وَمَلاّ

وَلَهَا حُرمةُ الانَاخَةِ انْ كا

نَ قِرى النازلينَ عندكَ فَلاّ

عَرَضَتْ حاجةٌ نبا الناسُ عنها

فدعونا لها الشريفَ الأَجلاّ

مَنْ يَضرُّ العدوَّ جهراً اذا شا

ءَ وانْ شاءَ قادراً ضَرَّ خَتْلا

يا أَصحَ الأنامِ رأياً وتدبي

راً ويا أَكملَ الخلائقِ عَقْلا

كيف تدنو وتظمئِنُّ الى قو

مٍ يَرَونَ الثراءَ عندكَ ذَحْلا

مِن عدوٍّ يَبغي نوالكَ نَبْلاً

وحسودٍ يموتُ بالغيظِ قَتْلا

كن لتلك العيون سَمْلاً وللأَسْ

ؤُقِ كَبْلاً وللسواعدِ غُلاّ

واتَّخذْ كثرةَ السيوفِ معيناً

فبها يمنع الأَعز الأَذلاّ

بينما هنَّ في ظلالٍ من الأغ

ماد حتى زَوينَ للظلِّ ظِلاّ

واتَّهم كلَّ صاحبٍ ربَّما عا

دَ عدواً الاَّ سِناناً وَنَصْلا

فأَخوكَ الوفيُّ من لم تُقَحِّمْ

هُ مَهُولاً ولم تُحَمِّلْهُ ثِقْلا

نصرَ اللهُ كلَّ مَنْ صَعُبَ الضَّيْ

مُ عليهِ فصادفَ الموتَ سَهْلا

وورودُ الحِمَام حينَ يُعَافُ ال

ذُّلُ حلوٌ والعيشُ في العزِّ أَحْلى

عجبي من مُغَمِّسٍ لكَ بِئْراً

طَمَعاً أَنْ تَزِلَّ فيها فَزَلاّ

وَغَنِيٍّ بنفسهِ عن عَديدٍ

لم يُفَلَّوا يومَ الهِياجِ وَفُلاّ

شَهِدَ اللهُ حينَ غِبْتَ فأَبْدَى

لك عَقْداً من كيدِهم مُضْمَحِلاّ

وسِراراً أَحكى سِرارَ هِلالٍ

فارقَ الشمسَ غُلْوَةً فاستَهّلا

كنتَ عند الخصامِ أصدعَ بالحُجْ

جةٍ رأياً فيهم وقولاً وفِعْلا

لم تفرق بين الحياة وبين ال

موتِ حتى فتَّ السوابقَ مَهْلا

وتكرمتَ حين ضُمَّتْ قِداحٌ

أَنتَ فيها عن أَن تكونَ المعَلَّى

ذاهباً في العُلا بنفسكَ لا تج

عل شمس الضُّحى لرجلِك نَعْلا

وتنقلتَ في ظهورِ النبيي

نَ الى هاشمٍ مَحَلا محَلاّ

فأبوكَ الوصيُّ أَولُ من شا

دَ منارَ الهُدى وصامَ وَصَلَّى

نَشرتْ حبلَه قريشٌ فزادتْ

ه الى صيحةِ القيامةِ فَتْلا

والحسينُ الذي رأَى القتل في الع

زِّ حياةً والعيشَ في الذُّلِ قَتْلا

وعليٌّ أَبو الأئمةِ والأَس

باطِ زِيدَتْ بهِ الفضائلُ فضْلا

ثم زيدٌ وأى زيد اذاً قي

لَ لضربِ الهاماتِ ويحكَ مَهْلا

ثم ذو العَبرةِ الذي لَبِسَ الحُز

نَ شعاراً وصيَّرَ الدمعَ كُحْلا

لم يجد ناصراً على آل مروا

نَ فحضَّ العِدى عليهم وأَشلى

ثم يحيى وكان للناس نوراً

وضياءً به الحَنَادِسُ تُجْلَى

ثم فوق الندى وفوق الأمانى

عُمَرُ المكرماتِ جُوداً وبذلا

وابنه أَحمدٌ فصَدَّ عن الدنْ

يا وأَغضى مُستصغراً مستقلا

وأَخوه يحيى الذي ملأَ الار

ضَ على المستعينِ خيلا ورَجلا

والحسينُ بنُ أَحمدٍ كان للخُط

بَةِ فصلاً وفي الحكومةِ عَدْلا

وتلاهُ يحيى فما رأَتِ العَي

نُ له في أَماثلِ الناسِ مِثْلا

وأَبوكَ الادنى رأى الغيبَ وحياً

وعلى السِرِّ لَمْ يُدَلُّوا وَدُلاّ

ثم أَنت الذي اليه انتهى المج

دُ وحلت شُعوبُه حيثُ حَلاّ

وكذا لا يزالُ أَو يَظَهرُ القَا

ئم خيرُ الوَرى لِنَسلِكَ نَسْلا

حُلفاءُ الالهِ في هذِه الار

ضِ وكانوا قبل الخِلافةِ رُسْلا

وهم انْ تفرقوا أَو أَقاموا

أَجْمَعُ النَّاسِ للمحامدِ شَمْلا

نَسَقُ الدُّرِ ماؤُهُ منْه فيهِ

فهو لا يكتسي بصقلِكَ صَقْلا

قد مَدَحنا محمداً فوجدنا

هُ غنياُ يَجِلُّ عن أَنْ يُجلّى

ليس من صُلبِ آدمٍ أَحدٌ أَنْ

جَبَ فرعاً منه وأَكرمَ أَصْلا

واذا ماتَ ماتَ رزقُ المَساكي

ن ولم تُرضع الأَراملُ طِفْلا

وبدا العيُّ في الاشارة والقو

لِ وأَضحى لألسنِ الناسِ عَقْلا

ما رأى الناسُ مثلَ دهركَ هذا

في دُهور الورى جُنُوناً وخَبلا

أَلْفُ فَحلٍ مُعَقَّلاتٌ وشَوْلٌ

عَدَدُ القَطرِ ليس تُرْزَقُ فَحْلا

أَمِنَتْ مهجتى وقرَّ قَرارى

مُذْ تَعَلَّقْتُ من حِبالكَ حَبْلا

معلومات عن ابن نباتة السعدي

ابن نباتة السعدي

ابن نباتة السعدي

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو..

المزيد عن ابن نباتة السعدي

تصنيفات القصيدة