الديوان » العصر المملوكي » ابن أبي حصينة »

ألمت حين لا ومني الهجود

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أَلَمَّت حينَ لا وَمَني الهُجُودُ

وَعادَتُها التَجَنُّبُ وَالصُدودُ

أَلَمَّت في الدُجى فَكَأَنَّ صُبحاً

تَبَلَّجَ مِنهُ لِلسارِي عَمُودُ

وَأَرَّجَتِ الفَلا بِالطِيبِ حَتّى

تَضَوَّعَت التَهائِمَ وَالنُجُودُ

سَرى طَيفُ الكَرى وَهناً وَبَيني

وَبَينَ مَزارِهِ أَمَدٌ بَعيدُ

لَعَلكَ زُرتَني يا طَيفُ عَمداً

لِتَعلَمَ كَيفَ عاشِقُكَ العَميدُ

وَقائِلَةٍ أَجِدَّكَ كُلَّ يَومٍ

رِكابٌ أَنتَ زاجِرُها وَبِيدُ

فَقُلتُ لَها إِلى مَلِكٍ جَوادٍ

يُقَصِّرُ عَنهُ كُلُّ فَتىً نَجُودُ

فَتىً يَتلو مَكائِدَهُ بِعَفوٍ

كَذاكَ الغَيثُ أَوَّلُهُ الرُعُودُ

وَيَصفَحُ صَفحَ مُقتَدِرٍ وَيُغضي

عَلى حَنَقٍ كَما تُغضي الأُسُودُ

لَقَد كَثُرَت لَهُ عِندي أَيادٍ

كَثيرٌ لِي عَلَيهِنَّ الحَسُودُ

سَأَشكُرُ فَضلَهُ وَأَزيدُ مِنهُ

وَحُقَّ لِشُكرِهِ مِنّي المَزيدُ

وَأَنظُمُ مُحكَماتِ الشِعرِ فيهِ

كَما نُظِمَت مِنَ الدُرِّ العُقودُ

هَناكَ العِيدُ يا مَن كُلَّ يَومٍ

لَنا مِن وَجهِهِ عِيدٌ جَديدُ

فَلا بَرِحَت تُؤالِفُكَ المَعالي

وَلا زالَت تُحالِفُكَ السُعُودُ

فَلَو نالَ الخُلودَ فَتىً بِجُودٍ

وَمَعرُوفٍ لحَقَّ لَكَ الخُلودُ

فَما مِن بَعدِ هَذا الفَضلِ فَضلٌ

وَلا مِن بَعدِ هَذا الجُودِ جُودُ

معلومات عن ابن أبي حصينة

ابن أبي حصينة

ابن أبي حصينة

(388-457 هـ/998-1065م) الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي. شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني..

المزيد عن ابن أبي حصينة

تصنيفات القصيدة