الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

الآن صح العهد والميثاق

عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

الآن صح العهد والميثاقُ

لك وارتضاك الخلق والخلاقُ

عرض السفير كتابه فأجابه

مما ألفت الحزم والإشفاق

رحبت محتفلاً به ورعيته

كرماً وأنت الشائق المشتاق

فصل الخطاب وإنه لَخِتامُ ما

وصل الدهاة إليه والحذاق

لم تمضه عن مصر إلا ناقداً

فيه لك التقييد والإطلاق

كان الوثاق لها فعاد لخصمها

وغريمها الجبار وهو وثاق

وأخذت من ثمر السلام وظله

ما شاءت الآمال والأخلاق

سجلت فيه لقومك استقلالهم

فاعتز إيلافٌ وجلَّ وفاق

وقضيت حقَّهمُ عليك وما انتهى

لهمُ تقاضٍ بعدُ واستحقاق

وتفاءل الشرق الموفَّق واقتدى

بك واطمأنَّ إلى الحجاز عراق

صلحت أمورك في أناتك مثلما

صلحت وأنت المسرع السبّاق

واجتزت غايات الظنون فساغ لي

فيك الغلوُّ وجاز لي الإغراق

هل يسلم الإنسان من حكامه

من بعد ما قادوه أمس وساقوا

ويقي حضارته صواعقه فلا

يجتاحها الإغراق والإحراق

وتحرِّم الحربَ الشعوبُ جميعها

إن قام خلفٌ بينهم وشقاق

وضمان ذي الحق المقدس بينهم

رأيُ المحكَّمِ لا الدم المهراق

وشرائع الإنسان وهي كثيرة

ما سنت العادات والأذواق

والحكم ما ملك القلوب سماحه

لا ما عنت لمراسه الأعناق

من لي بيوم في السماء وموضع

والأرض قدسٌ والأنام رفاق

ومضارب الجند الرهيب يعيدها

وهي الرياض الخضر والأسواق

بطل الحمى وأمينه من بعد ما

هزَّ الحمى الإرعاد والإبراق

سكن الزمان إلى رضاك ولم يزل

صخب المكابر فيك وهو نفاق

ولو اكتفت صحف العناد بمنذر

ما كان إلغاء ولا إغلاق

ومن الضرورة أن تحل بكاتب

تلك الشكائم بعد والأطواق

إن زرت إقليمي ففيه بقدر ما

أحسنت تقبيلٌ غداً وعناق

لبيت دعوته وخير رجائه

إشرافك الميمون والأشواق

تهدي سلامك عاطراً أجواؤه

وتردد الذكرى لك الآفاق

أيعدُّ ما أوليته وأقل ما

تسدي إليه البرء والأرزاق

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة