الديوان » العصر الايوبي » اللواح »

الصبر من كرم الأخلاق فاصطبر

الصبر من كرم الأخلاق فاصطبر

يا نفس لو كان طعم الصبر كالصبر

من ليس يرضى على الأقدار أرغمه

على المكاره إرغاماً قضا القدر

من لم يعظ نفسه من عقله عبر

أمسى وأصبح كالأعراص للعبر

من لم يدبره فكر مثمر ونهى

أمسى بلا ورق عودا ولا ثمر

ومن لم يقس بالمواضي النزلات به

لقي الخطوب على غيب من النظر

من ليس هاديه عقل كامل صعبت

عليه طرق النجا واحتار لم يحر

وولم ير غائبات الأمر حاضرةً

لديه أمهن بالإذلال والصغر

من ملك الحرص مهما عاش مقوده

يقده للمورد المستوعر الصدر

من لا تزود خيراً زاد عاقبةً

رأى الهوان وشر الهون في السفر

من لم يكن عالماً بالموت أجهله

طرق النجاة وليس العين كالخبر

يا أيها الجاهل المغرور في زمن

يريك طول البكا والحزن في الكبر

تسهو وتلهو وترجو ما تؤمله

هيهات لا ينظر المنظور ذو عور

تجمع المال بالآصار مؤتشبا

لزوج زوجتك القاليك في البشر

وزوجة ابنك أو زوج بنتك يا

غر وهمٍ لك كالحيات في العقر

لو كنت ذا فطنةٍ أو كنت ذا بصر

لم ترض ذلك لست ذا بصر

أو كنت معتبراً بالسالفين لما

رضيت ذلك لكن غير معتبر

أراك دينك ترضى أن يكون به

قدر وثوبك مغسول من القذر

ترجو النجاة ولم تسلك لها طرقاً

لا تنزل الشمس في برج من المدر

وتسأل اللَه أن تحظى بجبنته

وأنت تعمل ما يدنيك من سقر

وتدعي الحب للباري وأنت له

أعدى أعاديه بالعصيان والختر

لو كان قولك صدقاً ما أطعت هوى

إبليس والنفس والدنيا أولي الغرر

أخلصت دينك للمغرور متثقاً

به وترجو رجاء القادة الغرر

فأنت كالمتمني قبض مرتفعٍ

من النجوم ففاز الكف في الدبر

ويل لمن عنده طابت صنائعه

فعاش فيها وعنها غير معتذر

ليس العمى بعمى العينين أي عمى

عمى القلوب عن المعقول والنظر

فالعقل صور من نور فإن لبست

نياطه ظلمة الآصاد لم ينر

ها نحن في هذه الدنيا نرود بها

ريادة العين فيما دق في النظر

وإنما هذه الدنيا رياض مني

ونحن كالبهم نرعى يانع الزهر

والموت كالحابل القناص توقعنا

منه الحبايل في هاوٍ من الحفر

موت الوعول وموت الأسد خادرةً

إلا كموت ظباء الخنس العفر

إلام نحن تمادينا بدار هوى

عن المتاب وأسرعنا إلى البدر

فالحب قائدنا والموت سائقنا

عن من نحب في الأتراب والأثر

فسوف تتركها حمىً مجمعةً

عنها منعنا ولو قلامة الظفر

فما جمعناه للدنيا فمفترق

وما عمرناه فيها غير معتمر

والمرء ما عاش أسر الحادثات به

وإن ثوى صار رهن الطين والحجر

وكل عاقبةٍ إلا إلى سقر

أو جنةمع مليك جل مقتدر

يا سامعاً دعوات الآيبين له

إليك أبت فهبني الحط من وزري

لعل من نظرات اللطف تمحضني

مما بها في غدٍ يقوى سنا نظري

وعلها رحمة في الحشر تنعشني

عن هوة الوزر شداداً بها أزري

معلومات عن اللواح

اللواح

اللواح

سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي. ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر. نشأ على يدي والده في..

المزيد عن اللواح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة اللواح صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس