الديوان » العصر المملوكي » أبو الحسين الجزار »

لي من الشمس خدمة صفراء

لي من الشمس خِدمَةٌ صفراء

لا أُبالي إذا أتاني الشَّتاءُ

ومن الزمهرير إن حدث الغَي

مُ ثيابي وطَيلَساني الهواءُ

بَيتيَ الأرضُ والفضاءُ به سُو

رٌ مُدَارٌ وسَقفُ بَيتي السَّمَاءُ

لو تراني في الشمس والبردُ قد أنح

لَ جسمي لقلتَ إني هَبَاءُ

لي من الليل والنهار على الطو

لِ عزاءُ لا يَنقَضي وهَنَاءُ

فكأنَّ الإِصباحَ عندي لمَا فيه

حَبيبٌ رقيبُه الإمسَاءُ

شنَعَّ الناسُ أنني جاهليٌّ

ما نوى وما لهم أهواءُ

أخذوني بظاهرٍ إذ رأوني

عَبدَ شمسٍ تَسُوءُه الظلماءُ

إنَّ فصل الشتاء منذ نحا جس

سمي أبدت ثيابَهُ الأعضَاءُ

فيه عظمى المبرَّدُ إذ عَ

زَّ الكسائيُّ واحتمَى الفَرَّاءُ

آهِ واحسرتي لقد ذهبَ العُم

رُ وحظى تأسُّفٌ وعَناءُ

كلما قلتُ في غدٍ أدرِكُ السؤ

لَ أتاني غَدٌ بما لا أشاءُ

لستُ ممن يخصُّ يوما بشكوا

هُ لأن الأيام عندي سواءُ

حارَ فكري وضاق صدري وإن حا

زَ هموماً يَضيقُ عنها الفَضاءُ

كل يوم أُنيلُ قلبيَ بالفك

ر نعيماً يعود وهوَ شقاءُ

ليت شعري متى يُنَزَّهُ شعري

عن ظنونٍ للفكر فيها رجاءُ

أترى هل أعيش حتى يقول الن

اسُ فيه نزاهةٌ وإباءُ

يا فؤادي صبراً فما زالت الأَي

ام فيها السراء والضَّرَّاءُ

أنت يا قَلبُ بعد فرقَتِك الصَّد

رَ غريبٌ وهكذا الغُرَباء

لي من جاهه وأخلاقه عن

د هجير الخطوب ظلٍّ وماءُ

أيهذا الرئيسُ دعوةَ عَبدٍ

أصبح الحُزنُ دَأبَهُ والبكاءُ

مات فَقراً وأَصلُ ذلك إذ ما

تَت من اللُّؤم أنفُسٌ أَحيَاءُ

لا تَسَلني عنهم فعبدك في الشِّع

رِ حَبيبٌ وهم له أعداء

أبعَدوني مخافةَ الشكر حتى

أوهموني أنَّ المديحَ هجاءُ

وإلى عَدلك الكريم أشتكي جَو

رَ الليالي فاصنع إِذا ما تَشَاءُ

معلومات عن أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد الجزار المصري، شاعر من ذوي الحرف، وكان له صديقان شاعران هما: السراج والحمامي وهو ثالثهما الجزار، وكانوا يتطارحون الشعر وقد ساعدتهم صنائعهم..

المزيد عن أبو الحسين الجزار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الحسين الجزار صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس