الديوان » العصر الجاهلي » زهير بن أبي سلمى »

بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا

بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكوا

وَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً سَلَكوا

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا

إِلى الظَهيرَةِ أَمرٌ بَينَهُم لَبِكُ

ما إِن يَكادُ يُخَلّيهِم لِوِجهَتِهِم

تَخالُجُ الأَمرِ إِنَّ الأَمرَ مُشتَرَكُ

ضَحَّوا قَليلاً قَفا كُثبانِ أَسنُمَةٍ

وَمِنهُمُ بِالقَسومِيّاتِ مُعتَرَكُ

ثُمَّ اِستَمَرّوا وَقالوا إِنَّ مَشرَبَكُم

ماءٌ بِشَرقِيِّ سَلمى فَيدُ أَو رَكَكُ

يَغشى الحُداةُ بِهِم وَعثَ الكَثيبِ كَما

يُغشي السَفائِنَ مَوجَ اللُجَّةِ العَرَكُ

هَل تُبلِغَنِّيَ أَدنى دارِهِم قُلُصٌ

يُزجي أَوائِلَها التَبغيلُ وَالرَتَكُ

مُقوَرَّةٌ تَتَبارى لا شَوارَ لَها

إِلّا القُطوعُ عَلى الأَنساعِ وَالوُرُكُ

مِثلُ النَعامِ إِذا هَيَّجتَها اِرتَفَعَت

عَلى لَواحِبَ بيضٍ بَينَها الشَرَكُ

وَقَد أَروحُ أَمامَ الحَيِّ مُقتَنِصاً

قُمراً مَراتِعُها القيعانُ وَالنَبَكُ

وَصاحِبي وَردَةٌ نَهدٌ مَراكِلُها

جَرداءُ لا فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُ

مَرّاً كِفاتاً إِذا ما الماءُ أَسهَلَها

حَتّى إِذا ضُرِبَت بِالسَوطِ تَبتَرِكُ

كَأَنَّها مِن قَطا الأَجبابِ حَلَّأَها

وِردٌ وَأَفرَدَ عَنها أُختَها الشَرَكُ

جونِيَّةٌ كَحَصاةِ القَسمِ مَرتَعُها

بِالسِيِّ ما تُنبِتُ القَفعاءُ وَالحَسَكُ

أَهوى لَها أَسفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ

ريشَ القَوادِمِ لَم يُنصَب لَهُ الشَبَكُ

لا شَيءَ أَسرَعُ مِنها وَهيَ طَيِّبَةٌ

نَفساً بِما سَوفَ يُنجيها وَتَتَّرِكُ

دونَ السَماءِ وَفَوقَ الأَرضِ قَدرُهُما

عِندَ الذُنابى فَلا فَوتٌ وَلا دَرَكُ

عِندَ الذُنابى لَها صَوتٌ وَأَزمَلَةٌ

يَكادُ يَخطَفُها طَوراً وَتَهتَلِكُ

حَتّى إِذا ما هَوَت كَفُّ الوَليدُ لَها

طارَت وَفي كَفِّهِ مِن ريشِها بِتَكُ

ثُمَّ اِستَمَرَّت إِلى الوادي فَأَلجَأَها

مِنهُ وَقَد طَمِعَ الأَظفارُ وَالحَنَكُ

حَتّى اِستَغاثَت بِماءٍ لا رِشاءَ لَهُ

مِنَ الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ

مُكَلَّلٍ بِأُصولِ النَبتِ تَنسُجُهُ

ريحٌ خَريقٌ لِضاحي مائِهِ حُبُكُ

كَما اِستَغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَيطَلَةٍ

خافَ العُيونَ فَلَم يُنظَر بِهِ الحَشَكُ

فَزَلَّ عَنها وَأَوفى رَأسَ مَرقَبَةٍ

كَمَنصِبِ العِترِ دَمّى رَأسَهُ النُسكُ

هَلّا سَأَلتَ بَني الصَيداءِ كُلَّهُمُ

بِأَيِّ حَبلِ جِوارٍ كُنتُ أَمتَسِكُ

فَلَن يَقولوا بِحَبلٍ واهِنٍ خَلَقٍ

لَو كانَ قَومُكَ في أَسبابِهِ هَلَكوا

يا حارِ لا أُرمَيَن مِنكُم بِداهِيَةٍ

لَم يَلقَها سوقَةٌ قَبلي وَلا مَلِكُ

اِردُد يَساراً وَلا تَعنُف عَلَيهِ وَلا

تَمعَك بِعِرضِكَ إِنَّ الغادِرَ المَعِكُ

وَلا تَكونَن كَأَقوامٍ عَلِمتُهُمُ

يَلوُونَ ما عِندَهُم حَتّى إِذا نُهِكوا

طابَت نُفوسُهُمُ عَن حَقِّ خَصمِهِمُ

مَخافَةَ الشَرِّ فَاِرتَدّوا لِما تَرَكوا

تَعَلَّمَن ها لَعَمرُ اللَهِ ذا قَسَماً

فَاِقدِر بِذَرعِكَ وَاِنظُر أَينَ تَنسَلِكُ

لَئِن حَلَلتَ بِجَوٍّ في بَني أَسَدٍ

في دينِ عَمروٍ وَحالَت بَينَنا فَدَكُ

لَيَأتِيَنَّكَ مِنّي مَنطِقٌ قَذَعٌ

باقٍ كَما دَنَّسَ القُبطِيَّةَ الوَدَكُ

معلومات عن زهير بن أبي سلمى

زهير بن أبي سلمى

زهير بن أبي سلمى

زُهير بن أبي سُلْمى المزني (520 - 609 م) أحد أشهر شعراء العرب وحكيم الشعراء في الجاهلية وهو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء وهم: امرؤ القيس وزُهير بن أبي..

المزيد عن زهير بن أبي سلمى

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة زهير بن أبي سلمى صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس