الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

ما حال من جثمانه وفؤاده

ما حَالُ مَنْ جُثْمانُه وفُؤادُه

قَد عاثَ فيه نُحولُه وجوَادُهُ

غَرِيَ الغَرامُ بهِ فَحَيثُ هُجُوعه

مِنْ قَبْل أنْ يَهْوَى فثَمَّ سُهادُهُ

فتَضَرّمَتْ مِنْ لَوْعَةٍ أنْفاسُهُ

وتصَرَّمَتْ في حَسْرَةٍ آمَادُهُ

وكأنَّما صَوْبُ العِهاد دُموعُه

وكأنَّما شَوْكُ القَتادِ مِهادُهُ

واهاً لَهُ مِنْ مُفْرَدٍ بِنَحيبِهِ

لَوْ كانَ يَجْمَعُ شَمْلَه إفْرَادُهُ

يَرْتاحُ للرَّوْضِ المَشُوقِ حَمَامُه

ويحِنُّ للبَرقِ الخَفوقِ فُؤادُهُ

ويَبيتُ بَينَ تَشَوُّقٍ يَقْتَادُهُ

وَلَعاً وبَيْنَ تأرُّقٍ يَعْتَادُهُ

والنّجْمُ يُسْعِدُه عَلى خلْعِ الكَرى

ومِن الشّقَاوَةِ في الهَوى إِسْعادُهُ

وهُناكَ يُنْكِرُه الضُّحى وبَيَاضُه

وهناكَ يَعْرفُه الدُّجَى وَسَوادُهُ

قَصَرَتْ مَسَافَةَ عُمْرِهِ حَسْنَاؤُهُ

فَأَطالَتِ البُشْرى بهِ حُسّادُهُ

وَغَدَت تَشُوبُ له المَوَدّة بالقِلى

وهوَ الصّريحُ صَفَاؤُهُ ووِدَادُهُ

حَجَزَتْ إِصَابَةُ نَفسِهِ وغَلِيله

وأنينه وعَويلُهُ أشْهَادُهُ

ولَقَد يُسَرُّ لأنّهُ يَا وَيْلَهُ

إن حُمّ عَنْ لَحَظَاتِها اسْتِشَهادُهُ

لا تَعْذِلُوهُ عَلى الهَوى فَمَدَارُه

وَكَفاهُ عُذْراً حَيثُ طابَ مُرَادُهُ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس