الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

دعني فما طاعة العذال من ديني

دَعني فَما طاعَةُ العُذّالِ مِن ديني

ما الصالِمُ القَلبِ في الدُنيا كَمَحزونِ

لا تَسمَعِ النُصحَ إِلّا القَلبُ يَقلِبُهُ

يَكفيكَ رَأيُكَ لي رَأيٌ سَيَكفيني

أَقرَرتُ أَنِّيَ مَجنونٌ بِحُبِّكُمُ

وَلَيسَ لي عِندَكُم عُذرُ المَجانينِ

وَصاحِبٍ بَعدَ سَنِّ النَومِ مُقلَتُهُ

دَعَوتُهُ وَلِسانُ الصُبحِ يَدعوني

نَبَّهتُهُ وَنُجومُ اللَيلِ راكِعَةٌ

في مَحفِلٍ مِن بَقايا لَيلِها جونِ

رُكوعَ رُهبانِ دَيرٍ في صَلاتِهِمُ

سودٌ مَدارِعَهُم شِمِّ العَرانينِ

فَقامَ يَمسَحُ عَينَيهِ وَسُنَّتَهُ

بِقَعدَةِ النَومِ مِن فيهِ يُلَبّيني

وَطافَ بِالدَنِّ ساقٍ وَجهُهُ قَمَرٌ

وَطَرفُهُ بِسَريعِ الحَدِّ مَسنونِ

كَأَنَّ خَطَّ عِذارٍ شَقَّ عارِضَهُ

مَيدانُ آسٍ عَلى وَردٍ وَنِسرينِ

وَخَطَّ فَوقَ حِجابِ الدُرِّ شارِبَهُ

بِنِصفِ صادٍ وَدالُ الصُدغِ كَالنونِ

فَجاءَ بِالراحِ يَحكي وَردَ وَجنَتِهِ

مُقَرطَقٌ مِن بَني كِسرى وَشيرينِ

عَلَيهِ إِكليلُ آسٍ فَوقَ مَفرِقِهِ

قَد رَصَّعوهُ بِأَنواعِ الرَياحينِ

لا أَتَّقي الراحَ بِالنُدمانِ مِن يَدِهِ

وَإِن سَقَتنِيَ حَولاً قُلتُ زيديني

قولوا لِمَكتومَ يا نورَ البَساتينِ

الحَمدُ لِلَّهِ حَتّى أَنتِ تَجفوني

قَد كُنتُ مُنتَظِراً هَذا فَجِئتِ بِهِ

وَلَيسَ خَلقٌ عَلى غَدرٍ بِمَأمونِ

ذَكَرتُ مِن خَوفِ أَهلي مَن بُليتُ بِهِ

مِن بَينِهِم وَاِحطَمَلتُ العارَ في ديني

صَرَفتُ مَعنى حَديثي عَن ظُنونِهِمُ

عَمداً كَمَن فَرَّ مِن ماءٍ إِلى طينِ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس