الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

نعم قد قضى ربي بما هو كائن

نعم قد قضى ربي بما هو كائن

بهذا أقام اللّه جل الأدلة

وكفرك مما قد قضاه كما قضى

بأفعاله في خلقه للبرية

وما سد عنك الباب كلا وإنما

آتاك اختياراً وهو أعظم حجة

فأنت سددت الباب جهلاً وضلةً

كما صنع الضُّلاَّلُ في باب حِطَّة

كذبت بأن اللّه قال أرض بالقضاء

أيأمر أن ترضى بكفر وضلة

بلى قال لا تكفر بأمر بالذي

نهى عنه هذا منك أعظم فِرْيَة

وصرَّح في الذكر المبينِ بِنَفْيِه

رضاه به فانظره في خير سورة

وسبق القضا لا يقتضي الجبر هل ترى

إلهَكَ مجبوراً لسبق القضية

فإن قضاه سابق كل كائن

لأفعاله قطعاً وفعل البرية

وما أحد ينفي اختيار مكلف

سوى جَهْمٍ الآتي بكل عجيبة

ومن قال فعل العبد كسب فقد نجا

وإن كان هذا الكسب في بطن خفية

ولكنهم فارقوا جهماً الذي

يقول بأن العبد كالشجر التي

تُمَيِّلُهَا ريح تهب بِدَوْحِها

تميل بها الأغصان في كل هَبَّة

فلا تدعهم جبرية بعد هذه

وأنصف وجانب كل ذي عصبية

ولو كان هذا السبق عذراً لكافر

إذاً عذَرَ الكفَّارَ باري البرية

وما شاء منك الكفر قط وإن قضى

به فالقضا ليس اختيار المشيئة

فما هو إلا العلم أنك ترتضي الض

لالة اختياراً منك أقبح فعلة

وما العلم إلا سابق غير سابق

كذاك القضا فاعرف أصول الشريعة

قضى ثم آتاك اختياراً وقد هدى ال

عباد إلى نَجْدَيْ رشادٍ وشقوة

فأنت الذي اخترت الشقاء على الهدى

فخذ شؤم ما قدمت من كل زلة

وعِلْمُ وصيِّ المصطفى في جوابه

على سائل وافى بهذي البلية

بما هو كل الحق فانظر جوابه

تجده شفاء الداء من كل علة

ومن لم يكن باللّه والرسل مؤمناً

فقد فاز بالخسران في كل ملة

وصل على المختار والآل إنها

ختام بمسك في تمام القصيدة

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس