الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

فكأن من حاني السحائب جودها

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

فكأَنَّ من حانِي السَّحائِبِ جُودَها

وكأَنَّ من صَعْقِ البروقِ حُسامَها

فعَلى سواكِبِها إذَا جادَتْ رُبى

زَهَرِ الرجاءِ فواتَرَتْ إِنعامَها

أَنْ تُتْبِعِ الدَّلْوَ السَّجُوفَ رشاءها

يوم الخَوامِسِ والجوادَ لِجَامَها

لم تطَّلِعْ زُهْرُ النجومِ سوارِياً

إِلّا رَأَتْهُ فِي السَّنَاءِ أَمامَها

يا رُبَّ شامِخَةِ الذَّوائِبِ والذُّرى

أَوْطَأْتَ أعلامَ الهُدى أَعْلامَها

أَشرَعْتَ تَنْحُوها قِسِيَّ عزائمٍ

كانت هوادِي المُقْرَبَاتِ سِهامَها

الرِّيحُ أَحْسَرُ من يَؤُمُّ مَحَلَّها

والنَّجْمُ أدنى مِنْ يَدَيْ مَنْ رَامَها

فَهَتَكْتَ بالبِيضِ الرِّقاقِ سُجُوفَها

وفَضَضْتَ بالجُرْدِ العِتاقِ خِتامَها

ورفعتَ من صُلْبانِ بِيعَةِ قُدْسِها

ناراً تَشُبُّ على الضلالِ ضِرامَها

ولَرُبَّ حاميَةِ الوطيسِ من الرَّدى

دَلَفَت وَقَدْ كَسَتِ السماءَ قتامَها

أَقْحَمْتَ أَجيادَ الجِيادِ مكرَّماً

فَصَلِينَ جاحِمَها وكنتَ إِمامَها

فاسْعدْ بِسِبْطَيْ دولَةِ العَرَبِ الَّتِي

بسناهُما جَلَتِ الخطوبُ ظلامَها

عبدَ المليكِ حُسامَها وسنانَها

ومِجَنَّها ومَلِيكَها وهُمَامَها

والقائِدَ الأَعلى المملَّكَ والذي

زانَتْ مناقِبُ مجدِهِ أَيامَها

لا زالَ دينُ الله يأوي ظِلَّكُمْ

مَا ظَلَّلَتْ خُضْرُ الغصونِ حَمامَها

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

تصنيفات القصيدة