الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

لا يقل أحمق النساء بلاء

لا يَقُل أحمقُ النساءُ بلاءُ

هنَّ واللهِ رحمةٌ وعزاءُ

من فؤادي لكلِّ أُنثى نصيبٌ

فهو عرشٌ عزَّت عليهِ النساء

إذ أضاعَ الجنَّاتِ آدمُ جَهلاً

خَفَّفَت عنهُ همَّهُ حواء

وعلى الخطةِ التي رَسَماها

يتمشَّى البناتُ والأبناء

برقَ الأنسُ في تبسُّمِ أُنثى

منهُ سعدٌ وقوةٌ ورجاء

حبُّها نعمةٌ لنا وَلدَيها

تتَساوى السرَّاءُ والضرّاء

كملاكٍ في الارضِ حلّت وجلّت

والمحيّا فيهِ السَّنى والسناء

فطيوبُ الحياةِ في شَفَتيها

ما لقلبٍ عن حبِّها استِغناء

فهو روضٌ من حبِّها وهي ماءٌ

وهو طيرٌ يحومُ وهي الهواء

جمَّةٌ في الحياةِ أدواءُ كلٍّ

ولكلِّ الأدواءِ منها دواء

هي مثلُ النسيمِ والماءِ لطفاً

وصفاءً وفي حِماها السماء

وجهُها عن أشعةِ الشمسِ يُغني

وسطَ مَغنىً فيهِ الظلامُ ضياء

عبد الأقدمونَ منها مثالاً

وبها قد تغزَّل الشعراء

ليستِ المرأةُ الضعيفة عندي

إنما نحن في الهوى الضعفاء

كم جَثَونا ذلّاً على قدميها

وبكينا وَجداً ولذَّ البكاء

في هواها يهونُ كلُّ عزيزٍ

ويذلُّ الملوكُ والأمراء

ويضلُّ الرهبانُ إن طرقتهم

في صلاةٍ ويجهلُ الحكماء

أيها المدَّعونَ بُغضَ نساءٍ

كم عليكم تسلّطت حسناء

فأقلُّوا من الملامِ وذلّوا

فلديهنَّ يضعفُ الأقوياء

هُنَّ أوفى في الحبِّ منكم وأقوى

لا تقولوا منهنَّ قلَّ الوفاء

وفسادُ النساءِ منكم فلولا

غدرُكم دامَ للجمالِ الحياء

أنصِفوا المرأة التي خُنتُموها

فهي في الخدرِ نجمةٌ زهراء

وهي سلطانةٌ تُدَبِّرُ مُلكاً

وهي ليلى في الشعرِ والخنساء

وهي أختٌ تحنُو وأمُّ تصلِّي

وهي زوجٌ من نسلِها الأنبياء

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس