الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

دعي الورد يذبل ما أنا بمقيم

دَعي الوَردَ يَذبل ما أنا بمقيمِ

وميلي لشِعري وردةً لنسيمِ

أخَذتُ لِنَفسي لونَه وأَريجَهُ

ونثَّرتهُ حَولي وحولَ نديمي

أَتوقُ إِلى الوردِ الذي تحملينَهُ

على وجنةٍ ريّا بماءِ نعيم

ففي نَفحةٍ منهُ أرى الأرضَ جنّةً

وتخمدُ في الأضلاعِ نارُ جَحيم

هَبيها لِمن أضنَتهُ آلامُ جرحهِ

فما كلُّ جرحٍ مثلهُ بأليم

شقاءُ الفتى من فِكرهِ وشعورهِ

فأعظِم ببَلوى شاعرٍ وحكيم

شقيتُ بعبءٍ ماخُلِقتُ لحملِهِ

فكم بدميمٍ جاءني وذميم

إذا شَغَلَ الإنسانُ غيرَ محلِّهِ

يضلُّ بليلٍ في الشقاءِ بَهيم

لعمرُكَ إنّ العَقلَ في الجهلِ ضائعٌ

كما ضاعَ ماءُ المزنِ فوقَ هشيم

على الحرِّ أن يوفي الجميعَ ولا يرى

وفيّاً وان يُبلى بألفِ غريم

وكل مَليحٍ للقبيحِ ضحيَّةٌ

ومن حلمِ أهلِ الخيرِ فتكُ زنيمي

فلا بُلي الأحرارُ من كلِّ أُمةٍ

بجيرةِ عِلجٍ وائتمانِ لئيم

ولا خيرَ في القومِ الألى أنا بينَهم

كَثَوب غريبٍ أو كمالِ يتيم

لهم وَلعٌ بالظّلمِ من طَبعِهم كما

لهم طمعٌ في الحلمِ عندَ حليم

فهم بينَ أشرارٍ وبلهٍ تقاسموا

حماقةَ مجنونٍ وغَدرَ أثيم

لقد أحرَجَت منا القرودُ أُسودَنا

وقد لبسَ الصّعلوكُ ثوبَ زعيم

ألا فاسمَعي الشّكوى فكلٌّ كريمةٍ

شَعورٌ بما يَلقاهُ كلُّ كريم

وإن تهزئي بالعلجِ والجلفِ أنعمي

على عربيٍّ من ذويكِ صميم

وقُولي لهُ سِر بينَهم ساخراً بهم

فكلُّ عظيمٍ طامعٌ بعظيم

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس