الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

ليالي قلت إن عددت اللياليا

لياليَّ قَلّت إن عَدَدت اللياليا

فرُبَّ ليالٍ لم يكن طيبُها ليا

سأشرَبُها في كأسِ وهمي مدامةً

وأنظُمُها في سلكِ شِعري لآليا

فخُذ وَصفَها منَّي كما شاءهُ الهوى

وما زلتُ بالغالي النّفِيسِ مُغاليا

تولَّت فأولاني جميلاً جَمالُها

ولكِنَّهُ قد بزَّ منِّي جلاليا

فَيا لكِ بيضاً من لياليَّ بَعدَها

غَدوتُ لزهدي لا أعدُّ اللياليا

بَذَلتُ لها نومي ومالي وصحتي

وكانَ حَرامي في غَرامي حَلاليا

وجرَّرتُ أذيالاً يُبلِّلها النَّدى

لألقى خَيالاتٍ تُناجي خياليا

فمن غيرِ ما سهدٍ أرى النَّومَ مُتعباً

ومن غيرِ ما حبٍّ أرى العيشَ خاليا

رَعى الله في شَطِّ الجزيرةِ ليلةً

نسيتُ بها مَجدي وعلمي وماليا

صفا الفَلكُ الأبهى يبينُ هلالهُ

وأطلعَ فلكي من يَديَّ هلاليا

فأحبَبتُها حباً لمن عطرت فمي

وثوبي فأفشى الطيبُ سرَّ وصاليا

هنالكَ فوقَ الموجِ بتنا لحبِّنا

نرى الحبَّ للآفاقِ والأرض ماليا

فقلتُ لها إني مليكٌ وفارسٌ

فلستُ بما حَولي لديكِ مباليا

وليلةَ بتنا بينَ أغصانِ دَوحةٍ

كإلفينِ في عشٍّ تراوحَ عاليا

نميلُ مع الأغصانِ كيفَ تميّلت

ويُمنايَ حولَ الخصرِ تَلقى شماليا

تمنَّيتُ أن أكسو الجمالَ أشِعَّةً

وأجعَلَ ذاكَ الجيدَ بالنَّجمِ حاليا

فآخذُ مِنهُ عقدَها وكِساءَها

ويَهوي إليها ما بدا مُتَعاليا

نَعِمتُ بها مثلَ النّعامى حَديثُها

وقد كملت حُسناً لحُسنِ كماليا

فما أبصَرت عَيني ولا لمسَت يَدي

ولا سمِعَت أذني ولا خالَ باليا

كتِلكَ التي حَلّت لديَّ وِشاحَها

وقالت لقد أرخصتَ ما كان غاليا

تمتّع من الدُّنيا التي أنا طيبُها

فما نيلُها إِلا بنيلِ جماليا

على قدرِ ذاكَ الحبّ قد كان مَطمعي

فما كنتُ يوماَ راضياً بنواليا

بكيتُ عَليها في الحياةِ فليتَها

إذا متُّ تَبكيني دَفيناً وباليا

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس