الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

تغيرت الأوقات وانقبض الدهر

تغيّرتِ الأوقاتُ وانقبضَ الدَّهْرُ

وقد مَرِضَتْ بالأفْق أنجمُهُ الزُهْرُ

فاخسف وجهُ البدرِ والشمسِ أكسفت

فلا شمسَ في أفق تَنُورُ ولا بَدْرُ

ولا بقيتْ من أدمعِ الخَلْقِ قطرةٌ

ولا لاح من أفواهِهم باسماً ثَغْرُ

وذلك من ثِقْل الرزايا وعُظْمِها

بفقدانِ شخصٍ بعدَهُ رَحَلَ الصَّبرُ

لقد حملوا بحرَ العلومِ إلى الثرى

ومن عَجَبٍ بحرٌ تَضَمَّنَهُ قَبْرُ

سعيدُ بن ثاني قد بكا بعد موتِه

على فقدهِ مَنْ قَلْبُهُ جَلْدٌ صَخْرُ

سقى اللهُ قَبْراً دُسَّ فيه عظامُه

بأدمعِ رَجَّاسٍ له دِيَمٌ غزر

مَِحَلُّك ألبابُ الورى لو تَشَحَّطَتْ

لتخفيكَ عن أبصارهم هَوْجَلُ قَفْرُ

وما زلت من دهري أحاذر جَذْعه

إلى أن سقاني السُّمَ منه فلا عُذْرُ

فقدناكَ والأيامُ سودٌ عوابسٌ

وكنت بليلاتٍ يُضِئُ لها سِفْرُ

ومن لائمي إنْ ذبتُ حُزناً وقد جَرَتْ

ينابيعُ من عيني يماثلُها التِبْرُ

تَحَنْظَلَ عيشي بعدَهُ وتأجّجتْ

مناهلُ وردي وهي صافيةٌ خُضْرُ

وقد ضمَّ لي الدهرُ الخؤونُ دسيسةً

تُحَطِّم أعضائي وَيَنْفلِقُ الصَّدْرُ

ونغصني من بؤسهِ بمصيبةٍ

تُمَاثِلُ فعلاً ما تَضَمَّنَهُ الحَشْرُ

ولي والدٌ فرقاه نارٌ بأكبدي

ولكنَّ عبدَ اللهِ ليس له أمرُ

يعلمني علمَ الفصاحة قَصْدُهُ

يقومُ له حَظّ وينمو له وَفْرُ

وادعو له بالخيرِ عند قراءتي

ويعلو له قدرٌ ويسمو له فَخْرُ

ويبلغ من علمي عُلاً وغزازةً

ولكنها الدنياءُ شيمتُها الغَدْرُ

فحالت صروفٌ بيننا ومصائبٌ

وتَعْجَزُ عن أفعالها البيضُ والسُّمر

ولكنَّ صبراً فالقضاءُ مَقَدَّرٌ

وأن الليالي شأنُها الخَدْعُ والمَكْر

ولا غروَ أن الموتَ حَقّ ولازمٌ

على كلِّ ذي روحٍ إذا أكمَلَ العُمرُ

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس