الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » أسرفت يا إبليس في الوسواس

عدد الابيات : 17

طباعة

أسرفت يا إبليس في الوسواس

فأعوذ منك برب هذا الناس

أغويتني من بعد ما استدرجتني

مستحوذاً حتى على أنفاسي

حسنت في عيني الشرور فجئتها

وضممت ارجاساً الى ارجاس

ونفذت في اعماق نفسي فاتحا

حتى ملكت منافذ الاحساس

فتعاورتني للشكوك وساوس

سود وعافت مجلسي جلاسي

افرغت قلبي من رضى يقينه

وملأت بالشك المبرح راسي

من بعدما جرعتني مر الأسى

اترعت بالمصل المخدر كاسي

ابليس ما اشركتني في صفقة

الا قضيت على بالافلاس

ابليس انت ولي كل ذوي الهوى

ابليس انك في الولاية قاس

لم يبق مما كان لي قبلا سوى

ثوب كخائبة المنى ادراس

تلقي العداوة موغرا بين الورى

فتثير اجناسا على اجناس

ولو اعتقدت بهم شعورا في الردى

لتبعتهم تغوى الى الارماس

تذكي الحروب وانت فيها سالم

مما يضرّ بانفس الاحلاس

اتعست اقواما لتسعد غيرهم

والشر كل الشر في الاتعاس

كوخ حقير ثم قصر شاهقٍ

ومآتم في جناب الاعراس

لا تستريح وانت عنهم في غنى

حتى توسوس في صدور الناس

مالي سوى دمع يفيض ندامة

ما سوف اكتبه على القرطاس

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن جميل صدقي الزهاوي

avatar

جميل صدقي الزهاوي حساب موثق

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

2

الاقتباسات

81

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة