الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

ألا من لجسم بالثوية قاطن

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

أَلا مَن لِجسمٍ بِالثَّويَّةِ قاطِنِ

وَقَلبٍ مَعَ الرَّكبِ الحِجازيِّ ظاعِنِ

أَحِنُّ إِلى سُعدى وَدونَ مَزارِها

ضَروبٌ بِسَيفٍ يَقتَفي رُمحَ طاعِنِ

وَما أَنسَ لا أَنسَ الوَداعَ وَقَد رَنَتْ

إِلَينا بِطَرْفٍ فاتِرِ اللَّحظِ فاتِنِ

لَها نَظرَةٌ عَجلى عَلى دَهَشِ النَّوى

كَما نَظَرَتْ مَذعورَةً أُمُّ شادِنِ

وَموقِفُنا ما بَينَ باكٍ وَضاحِكٍ

وَسالٍ وَمَحزونٍ ووافٍ وَخائِنِ

فَلَم يَخْفَ عَن لاحٍ وواشٍ وَكاشِحٍ

رَسيسُ جَوىً في ساحَةِ الصَّدرِ كامِنِ

وَقَد نَمَّ دَمعٌ بَينَ جَفنَيَّ ظاهِرٌ

إِلَيهِم بِوَجدٍ بَينَ جَنَبيَّ باطِنِ

وَإِنّي وَإِن كانَ الهَوى يَستَفِزُّني

لَذو مِرَّةٍ قَطّاعَةٍ لِلقَرائِنِ

أَرومُ العُلا وَالسَّيفُ يخضبه دَمٌ

بِأَبيَضَ بَتّارٍ وَأَسمَرَ مارِنِ

وَإنْ خاشَنَتْنِي النَّائباتُ تُشَبَّثَتْ

بِأَروعَ عَبلِ السَّاعِدَينِ مُخاشِنِ

إِذا سُمنَهُ خَسفاً تَلَظّى جِماحُهُ

فأَجلَينَ عَن قِرنٍ أَلَدَّ مُشاحِنِ

لَئِن سَلَبَتْني نَخوَةً أُمَويَّةً

خُطوبٌ أُعانيها فَلَستُ لِحاصِنِ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي