الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

أبدر دجى غالته إحدى الغوائل

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

أبدْرَ دُجىً غالَته إحدى الغَوائلِ

فأصبحَ مفقوداً وليسَ بآفلِ

أتَته المنايا وهو أعزلُ حاسِرٌ

خَفِيُّ غِرارِ السَّيفِ بادي المقاتلِ

غلامٌ إذاعايْنتَ عاتقَ ثَوبِه

رأيتَ عليه شاهداً لِلحَمائلِ

يُمسِّحُ بالمِسكِ الذَّكيَّ مُرَجَّلاً

يَرُفُّ على المتنينِ مِثلَ السَّلاسلِ

سواءٌ عليه في السَّوابغِ حُرَّةً

ثَنَى عِطفَه أَم في رِقاق الغَلائِلِ

وَعزَّ على العَلياءِ أن حِيلَ بينَه

وبينَ ظُبَا أسيافِه والعَواملِ

وعُرِّيَ من بُردَيه بالسيفِ مُنتضىً

فلمْ يَعْرَ مِنْ بُرْدَيْ عَفافٍ ونائلِ

فأحبِب به من راكبٍ غيرِ سائرٍ

مقيمٍ ولكنْ زِيَّه زِيُّ راجلِ

يُعَنبِرُ أنفاسَ الرِّياحِ بِشِلوهِ

فَتَعبَقُ من أنفاسِ تلك الشَّمائلِ

هو القَدرُ المحتومُ والسيفُ لم يكنُ

ليُخصَبَ إلا من دماءِ الأفاضلِ

أَحلَّكَ من أَعلى الهَواءِ مَحَلَّةً

نأَتْ بك عن ضَنْكِ الثَّرى والجنادلِ

وليسَ بعارٍ ما عَراك وإنَّما

حَماك اتِّساعُ الصَّدرِ ضِيقَ المنازلِ

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء