الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » قامت لهيبتها غصون البان

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

قامَتْ لِهَيبَتِها غُصونُ البانِ

مثل الجنودِ بحَضْرةِ السُّلطانِ

وأتى الهَزازُ يحومُ فَوقَ قَوامِها

إذ ظنَّهُ غُصناً بِرَوضِ جِنانِ

بَدَويَّةٌ في طَرْفِها سهمٌ بلا

وَتَرٍ على رُمحٍ بغيرِ سنانِ

أبدَتْ خُدُوداً كالدِّماءِ فما افترَى

منْ قالَ تلكَ شَقائِقُ النُّعمانِ

يا رَبَّةَ الحُسنِ العزيزِ نراكِ قد

غرَّبتِ عاشقَهُ بكلِّ مكانِ

إنَّ الغريبَ ذليلُ نفسٍ خاملٌ

كالشِّعرِ عندَ سِوَى بني رَسلانِ

قَومٌ تُساقُ إلى تَنوخَ فروعهُمُ

وأُصولُهُم تَرقى إلى قَحطانِ

غِلْمانُهُم مثلُ الشُّيوخِ نباهةً

وشيوخُهُم في البأسِ كالغِلْمانِ

يَجدُ الوُفودُ من الكرامةِ عندَهُم

ما يَذهلونَ بهِ عن الأوطانِ

ويُخاطبونَ بكلِّ فنٍّ أهلَهُ

فكأنَّ واحدَهم بألف لِسانِ

لهم السِّيادةُ في العِراقِ تطرَّقَتْ

منهُ على نُوَبٍ إلى لُبنانِ

في حِيرةِ العَرَبِ القديمةِ وَحشةٌ

منهم كشوقِ مَعرَّةِ النُّعمانِ

دَرَجوا إلى غَربِ البلادِ كما سَعَتْ

سَيَّارةُ الأفلاكِ في الدَّوَرانِ

فإذا بذاكَ الغربِ أحسنُ مَشرِقٍ

يبدو لنا من أُفقِهِ القَمَرانِ

قَمَرانِ حَيدَرُ منهما أزكى أبٍ

لأجلِّ نجلٍ مُلحمِ بنِ فُلانِ

أزكى أبٍ وأجلُّ نجلٍ فيهما

شِيَمُ العُلَى استَبَقَتْ كخَيلِ رِهانِ

نِعْمَ الأميرانِ اللذانِ كِلاهما

ذو الأمرِ بالمعروفِ والإحسانِ

الفاضلانِ العاملانِ الكاملا

نِ القائمانِ بطاعةِ الرحمانِ

لا تحسبوني مادحاً بل راوياً

أروي الوقائعَ عن جَلِيِّ عِيانِ

أروي كما أدري واترُكُ سامعي

يُثني فليسَ يُهِمُّني الأمرانِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ناصيف اليازجي

لبنان

@poet-nasif-al-yaziji

479

قصيدة

5

الاقتباسات

306

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، المعروف باليازجي (ولد في عام 1800م في بلدة كفر شيما بلبنان – وتوفي عام 1871م في بيروت) شاعر وأديب من كبار أعلام النهضة الأدبية ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

أضف شرح او معلومة