الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

رعى الله عيشا رحت أشكر فضله

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

رعَى الله عَيشاً رُحْتُ أشكر فضلَه

بغَيداء أشكوها الغرام فتنصفُ

إذا خطرت خاف القنا خطراتها

لها من غصون البان قدٌّ مهفهف

وما نظرت إلاَّ بأدعج فاترٍ

كما استَلَّ ماضٍ يفلق الهام مرهف

نظرت إليها والوشاة بغفلة

وشمل الهوى ما بيننا يتألّف

فلا تُنكِرا منِّي هواها فإنَّني

عَرَفْتُ بها في الحبّ ما ليس يعرف

وقد كِدْتُّ أدمي خدها بنواظر

أبى الله إلاَّ أنها اليوم تذرَف

وقد مَلأت عَيْنيَّ بالحسن كلِّه

وما الشَّمس إلاَّ مثلها حين توصف

ليالي لم نحذر بها ما يريبنا

على مثلها فليأسَفِ المتأسّف

تطارحُني فيها الحديث فأنثني

كأنْ قد أمالتني من الراح قرقف

تقول تلافُ الصبّ فيمن يحبّه

فقلت لها إنَّ الصبابة تُتْلِفُ

تعنّفني فيه اللحاة جهالة

وما أنا لولا أنتِ ممَّن يُعنَّف

ورُحْتُ ولا والله أدري بأنَّني

من الراح أم من ريقها أترشف

وبِتْنا كما شِئْنا وشاء لنا الهوى

وباتَتْ أباريقُ المدامة ترعف

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة