الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

تبارك من براك ابن المبارك

تَبَارَكَ من بَراكَ ابنَ المُبارَكْ

وَزادَك من مواهبه وبارَكْ

مكانةَ رفعةٍ وعلوَّ قدرٍ

يزيد به علاءك واقتدارك

وأبقاك الإِله غمام جودٍ

لمن يظما فيستسقي قطارك

رأيتك مورد الآمال طرًّا

فها أنا لم أرِدْ إلاَّ بحارك

تُهينُ نفائسَ الأَموال بذلاً

ولم تعبأ بها وتعزُّ جارك

حماك هو الحمى ممَّا يحاشى

تجير من الخطوب مَن استجارك

وإنَّك صفوة النجباء فينا

وإنَّك خيرة لمن استخارك

نشأت بطاعة المولى منيباً

وتقوى الله ما برحت شعارك

تجنّبك الَّتي تأبى تقاة

عَقَدْتَ على العفاف بها إزارك

تعير البدرَ من محياك حُسناً

كأَنَّ البدر طلعتَه استعارك

أَخَذْتَ بصالح الأَعمال تقضي

بأمر الله ليلَك أو نهارك

مجيباً من دَعاكَ ولا أناة

أثارك للمكارم مَن أثارك

ولا لحقتك يوم سبقتَ نجبٌ

بمكرمةٍ ولا شقَّتْ غبارك

أَغَرْتَ على الثناء من البرايا

وقد أبْعَدْتَ يومئذٍ منارك

لقد طابت بفضلك واستقرَّت

بك الأرض الَّتي كانت قرارك

وحقَّ لها إذا فخرت وباهت

ديارٌ رُحْتَ توليها افتخارك

سماحك لا يزالُ لمستميح

من العافين جاهك واعتبارك

وإنَّك دوحة بسقت وطالت

جنى الجانون يانعة ثمارك

يُشاركُ كلّ ذي مجد بمجد

ومجدك في الحقيقة لا يُشارك

ودهرٌ قد جنى ذنباً عظيماً

فلما قيل هل تلقي اعتذارك

تدارك ذنبَه بعلاك حتَّى

غفرنا ذنْبَه فيما تدارك

وإنَّ أبا الخصيب يروق عندي

لأنك فيه قد شيَّدْتَ دارك

أزورك سيِّدي في كلّ عام

فلا أنأى عن الدَّاعي مزارك

وإنِّي قد ترقَّبت الغوادي

ووابلها ترقَّبت ازديارك

شَهِدْتُ مشاهد النعماء فيها

فلا شاهدت في الدُّنيا بوارك

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس