الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

هلم بنا نزور أبا الخصيب

هَلُمَّ بنا نزورُ أبا الخصيبِ

ونرعى جانِبَ العيش الخصيبِ

نعاشر أهْلَهُ ونقيمُ فيه

بخفض العيش من حسن وطيب

كرامٌ قد نزلت بهم غريباً

فكانوا سلوة الرجل الغريب

وعبد الواحد الموصوف فيهم

بطول الباع والصَّدر الرَّحيب

هو الشَّهم الَّذي لا عيب فيه

سوى العرض النقيّ من العيوب

لقد تُقنا إلى ذاك المحيَّا

ولا تَوْقَ المحبِّ إلى الحبيب

فحيِّ ابنَ المبارك من كريم

أحبّ إلى القلوب من القلوب

يرى فعل الجميل عليه فرضاً

وصنع المكرمات من الوجوب

نُصيبُ بفضله الأَعراض منه

ونرجع عنه في أوفى نصيب

حكى إحسانه صوب الغوادي

فقلنا ديمة القطر الصَّبيب

إذا المستصرخون دَعَوْه يوماً

فقد أمنت بكشَّاف الكروب

وإنْ أبْصَرَتْ منه البِشْرَ يبدو

فأبشرْ منه بالفرج القريب

يلذّ لدى سؤال ندى يديه

فيثني عطف مرتاح طروب

ومبتسم بوجه الضَّيف زاه

ووجه الدَّهر مشتدّ القطوب

أَجَلّ عصابة كرمت وجادت

على العافين في اليوم العصيب

كريمٌ قد تفرَّع من كريم

نجيبٌ ينتمي لأبٍ نجيب

رأيت الأَكرمين على ضروب

وهذا خير هاتيك الضروب

وقَدْرٍ ما استخفَّته الرَّزايا

ولا راعته قارعة الخطوب

ولا استهْوَتْه نَفْسٌ في هوانٍ

ولم يَدْنُ إلى أدنى معيب

منارٌ يُستمدُّ الرأي منه

وعنه رميَّة السَّهْمِ المصيب

فأَشهَدُ أنَّه فردُ المعالي

وما أنا منه في شكٍّ مريب

عليه ذوو العقول إذَنْ عيالٌ

وها هو إرْبةُ الفطن الأَريب

فتعرض رأيُها أبداً عليه

كما عرض المريض على الطَّبيب

فداك الباخلون وهم كثيرٌ

فداءَ النَّحر من بُدنٍ ونيب

بيومٍ عنده الإِنفاق فيه

أشدّ على الجبان من الحروب

ولا أَفلَتْ كواكِبُك الزَّواهي

ولا أَذِنَتْ شموسُكَ للغروب

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس