بحيث انعطف البانُ

قويمُ القدِّ فتَّانُ

وللقامات أغصان

وفي الأرداف كثبان

رويداً أيها السَّاقي

فإنِّي بك سكران

وهذا قدّك النشوا

ن من عينيك نشوان

فلي من روضك الزاهي

بروض الحسن بستان

فمن وجنتك الوَرْدُ

ومن قامتك البان

ومن عارضك المخضرّ

لي رَوحٌ وريحان

وفي فيك لنا خمرٌ

وأنت الخمر والحان

وإنِّي لجنى ريقتك

العذبة ظمآن

جنود منك في الحب

على قتليَ أعوان

فمن جفنيك صمصام

ومن قدّك مرّان

نعم في طرفك الموقظ

وجدي وهو وسنان

وما أنتَ كمن يُسلى

وما لي عنك سلوان

وجنّات دخلناها

فقلنا أين رضوان

وفيها من فنون الحُ

سْن في الدَّوحة أفنان

وفيها اختلفت للز

هر أشكال وألوان

فللنرجس أحداقٌ

كما للآس آذان

وهذا الأٌقحوان الغضُّ

تبدو منه أسنان

وقد حضّ على شرب

المدام الصّرف ندمان

وطافت بكؤوس الراح

والراحات غلمان

وطاسات من الفضة

فيها ذاب عقيان

فما وسْوَسَ للهمِّ

بصَدْر الشَّرب شيطان

وقال اشرب على حبّي

فإنَّ الحبَّ سلطان

وهذا القدح الفارغ

أضحى وهو ملآن

رعى الله لنا في الحيّ

أحباباً وإن خانوا

ذكرناهم على النأي

وإن شطوا وإن بانوا

وفي الذكرى تباريحٌ

وأشجان وأحزان

كأنَّا في رياض الحزن

لا كُنَّا ولا كانوا

سقى عهدهم الماضي

مُلِثُّ القَطر هتَّان

فما تغمض من بعدهم

للصبِّ أجْفان

وأظمى كبدي الحرّى

بَرودُ الثغر ريَّان

بذلنا أنفساً تغلو

لها في الحب أثمان

ألا لا سَلِمَ المال

وفي الأنجاب سلمان

قرين الشرف الباذخ

والأشراف أقران

على طلْعَته الغرّاء

للإقبال عنوان

همُ القومُ إذا عُدّوا

بهم تفخر عدنان

أباةُ الضَّيْم أشراف

لغير الله ما دانوا

وها هم في سبيل الله

ما جاروا وما مانوا

هم الصُّمُّ إذا يَقْسون

والماءُ إذا لانوا

وإمَّا حَلَّقوا في جوِّ

علياءٍ فعُقبان

شيوخ لم تزل تسمو

إلى المجد وفتيان

أذلّوا عزّة المال

فما ذلّوا وما هانوا

وصانوا المجد في البذل

فما أحسَنَ ما صانوا

فَهُمْ للدِّين أطوادٌ

وهم للدِّين أركان

رجال كوشفت بالحقّ

لا يحجبها الرّان

فيا عين العُلى أنْتِ

لعين العزّ إنسان

وفي آثارك الغُرّ

من السادات أعيان

إذا ما وُزِنَ القومُ

ففي وزنك رجحان

وفي مدحك للأقلام

تغريدٌ وألحان

وفي شكري لنعمائك

إعلامٌ وإعلان

أرادَ الله في شأنك

أن يُرْفَعَ لي شان

ومما زاد في حُسْنِك

عند النَّاس إحسان

فمدحٌ لم يكن فيك

فتزويرٌ وبهتان

وربحٌ لم يكن منك

فذاك الربح خسران

وعن فضلك والصبح

وما يخفيه كتمان

وسارت بثنائي لك

في الأقطار ركبان

فلا زِلْتَ بعلياءٍ

لها ينحطُّ كيوان

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الهزج


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس