الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

يا رعى الله للأحبة في الجزع

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

يا رعى الله للأحبَّة في الجَزْع

زماناً مضى وعَهداً تقضّى

وبناءً من الشباب قويًّا

هَدَمَ الشيبُ ركنَه فانقضّا

يا زماناً مضى ولم يُبْقِ إلاَّ

لوعةً في الحشا وجرحاً ممضّا

قد مضى مثل وامض البرق عيشٌ

كانَ لي في الغميم بل هو أمضى

كم وَرَدنا فيه من الريق عَذْباً

ورَعَينا فيه من العيش روضا

واقتطفنا من الخُدود وُروداً

وهَصَرنا قدًّا من الغيد غضّا

وجَرَيْنا في كلِّ مضمار لهوٍ

وسَعَيْنا إلى الصبابة ركضا

سنّة للهوى وعهد التصابي

رفَضَتْها نفسي الأبيَّةُ رفضا

من مُعيري من الشبيبة حِلْياً

أتحلّى به وإنْ كانَ قرضا

لاح في عارضيَّ وَخْطُ مشيبٍ

عاد مُسْودُّه به مُبيضّا

غضَّ منه طرف الغواني ولولا

وَخَطَ الشيب طرفها ما غضّا

وأراني والعمر بسطٌ وقبضٌ

بعد بسطٍ من الصبابة قبضا

رَوِّح النَّفس ما استطعت فهَيْهاتَ

تُلاقي يوماً من العيش خفضا

أفيُعطيك في مشيبك يومٌ

ما تمنّى من الشباب فترضى

والليالي تُرضي على الشبيبة نفلاً

فابك مما ترى من الشيب فرضا

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة