الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

تلاطم بحر جيشه وماجا

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

تلاطم بحر جيشه وماجا

لا هوى هيجت شراً فهاجا

وثارت فتنة صماء مادت

بها وارتّجت الأَرض ارتجاجا

وسح النبل وبلاً واستجاشت

سحائبُه على الدنيا عجاجا

وقد سلكت إِلى الأَرواح فيه

من الضرب الظُبا سبلاً فجاجا

وأَحجم كلَّ ليثِ وغىً تدانى

ليفزع بعد إِيغال وعاجا

ودارت عند ذلك للمنايا

كئوس تنفع المرَّ الأُجاجا

فملا اشتد أَكلُ السيفِ فيهم

وأَعيا خضطبُ حدّيه عِلاجا

طلعت وقد تلاحمت المواضي

بأيدي القوم وامتزجوا امتزاجا

فطرت به كأَنهم ظلامٌ

طلعت على جوانبه سراجا

وولوا قبل لمح الطرف عِلماً

بأن لا مستقرَّ وَلاَ معاجا

وكلهُمُ يقولَ أَنا المجازى

بشر دونهم وأَنا المفاجا

يحاذر أَن يرى فله لواذٌ

عن النظر استواء واعوجاجا

فلا شلت يداك لقد رأينا

بها أسد الشرى وانقلبت نعاجا

ولولا أَنهم بسطاك أَدرى

لزادوا في غوايتهم لجاجا

ولولا الحرب تطمع مضرميها

لكان زئير ضيغمها ثواجا

يغر بك الجهول وأَنت طود

فتصدم منه بالطود الزجاجا

ولو عرفوك ما حملوا سيوفاً

ولا شحذوا الأَسنة والرجاجا

تحيف على الملوك وهم عناة

فتكثر منك في الغيب الحجاجا

إِذا علم المغيظ العجز فيه

فما يبدى له الغيض انزعاجا

تبسم بيض هندك يوم تنضى

على الأَعدا وتبتهج ابتهاجا

وتملاَ أَرض من أَمت قبورا

وأَوجه من بقى منهم شجاجا

وقد علموا بأَن الخير بابٌ

فتحتَ وما عرفت به رتاجا

وإِنك حين تغضب لا تقاوى

وإِنك حين ترضى لا تداجا

لأَحمد بن إسماعيل عِرضٌ

سما قدر الثناءِ به وراجا

كريم الخيم يشهدُ كلَّ يومٍ

بساحته لمكرُمةِ نتاجا

فقد أَغنت عواليه المعالي

وما أَبقت سطاه لهن حاجا

يناجي في المكارم وهو طلق

وأَما في سواها لا يناجا

إِذا ضاق الخناق فما يرجى

فتى بسواه للضيق انفراجا

فأَبقى الله منه للبرايا

فتى يهب المدائن والخراجا

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة